قد يكون دافعك لقضم الأظافر هو الملل، فأنت تجلس في المنزل وحيدا ولا يوجد شخص تحدثه. كما قد يكون قلقك بشأن الجدال الذي خضته مع رئيسك في العمل. وفي كلتا الحالتين النتيجة واحدة، أنت على الكرسي تدس طرف أصبعك في فمك وتأكل أطراف ظفرك. ولكن لهذه العادة مخاطر تتجاوز المظهر غير المحترف الذي تقدمك به للآخرين.

وتتكون الأظافر بشكل أساسي من بروتين الكيراتين الذي يعطيها صلابتها. وتحت الظفر توجد منطقة تسمى بطانة الظفر، وتحتوي على أوعية دموية. وتقوم الأظافر بمساعدة الشخص على إمساك الأشياء كما تحمي أطراف الأصابع من الصدمات والرضوض.

ومع أن قضمك أظافرك قد يسليك ويقلل توترك لبعض الوقت، كما أنه ربما يحفزها على النمو بشكل أسرع، إلا أن ذلك يحمل مخاطر صحية.

فالأظافر -خاصة غير المشذبة- تمثل مكانا مثاليا لتجمع الأوساخ وتراكم البكتيريا والجراثيم، والتي يمكن أن تنتقل لشفتيك ووجهك وفمك عندما تقضمها، مما يؤدي إلى حدوث عدوى قد تشمل نزلات البرد.

كما قد يحدث الأمر بطرقة عكسية، إذ تنتقل الجراثيم من فمك ولعابك إلى أظافرك، مما يؤدي لإصابتك بالتهابات في الجلد وفي بطانة الظفر، كما قد يفاقم من مشاكل بطانة الظفر أو التهاباته.

أما على الصعيد الشخصي فقد تعطي هذه العادة انطباعا عنك بأنك متوتر أو فاقد للسيطرة، كما أن الأطباء يقولون إنها قد تكون مؤشرا جديا على إصابة الشخص بالتوتر أو ظرف نفسي مزمن.

وللتعامل مع العادة ننصحك بتجنب الظروف التي تدفعك لها، فحاول أن تخرج من جو الملل وافعل شيئا جديدا، وحافظ على أظافرك مقلمة ومشذبة حتى لا تغريك بقضمها.

أما إذا كنت تعاني من مشكلة نفسية فعليك مراجعة الطبيب للتعامل مع المسبب الكامن لهذا السلوك. وفي بعض الأحيان قد لا يكون الأمر معقدا لهذه الدرجة ويمكن حله فقط عبر إشغال نفسك بتناول قطعة من اللبان (العلكة).

المصدر : الجزيرة