الرضاعة تعمل على إمداد الطفل بكميات إضافية من البكتيريا المعوية المفيدة المعروفة باسم "بيفيدوبكتيريا"
(الألمانية)

أكد الطبيب إرهارد هاكلر أن حليب الأم يتمتع بأهمية كبيرة في وقاية الطفل من الحساسية، نظرا لقلة احتوائه بطبيعته على المسببات المحتملة للإصابة بالحساسية، كما أنه يعمل على دعم وظيفة بكتيريا الأمعاء ويقوي الجهاز المناعي لدى الطفل.

ويضيف هاكلر -وهو عضو الجمعية الألمانية للعناية بالبشرة وعلاج الحساسية- أن الرضاعة تعمل على إمداد الطفل بكميات إضافية من البكتيريا المعوية المفيدة المعروفة باسم "بيفيدوبكتيريا" التي تصل أيضا إلى أمعاء الطفل أثناء الولادة الطبيعية وتعتبر المكون الأساسي لبكتيريا الأمعاء. ومن فوائدها أنها تعيق وصول البكتيريا الضارة إلى الطفل.

ويوضح أن هذه النوعية من البكتيريا التي تنتمي لمجموعة بروبيوتيك الحيوية، تعمل على وقاية الطفل من الإصابة بالحساسية من خلال آليتين، الأولى عبر إعاقة وصول الأجسام الغريبة والمسببات المحتملة للإصابة بالحساسية، والتي تصيب الغشاء المخاطي المبطن للمعدة لدى الرضع بصفة خاصة. والثانية من خلال تحفيزها الخلايا المناعية في المعدة لدى الطفل، ومن ثم فهي تدرب الجهاز المناعي لديه.

وأضاف هاكلر أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت أن بكتيريا الأمعاء تلعب دورا هاما في وقاية الطفل من الحساسية، إذ توصلت هذه الدراسات إلى وجود اختلاف في تركيبة هذه البكتيريا لدى الأطفال الذين أُصيبوا بالحساسية خلال الشهور الأولى من عمرهم، عن غيرهم من الأطفال الذين لم يصابوا بها.

وبالنسبة للأمهات اللواتي لا يتسنى لهن إرضاع أطفالهن طبيعيا، فيطمئنهن هاكلر أنه يمكن وقاية أطفالهن من الإصابة بالحساسية أيضا، إذ يتوافر في الوقت الحالي نوعيات حليب أطفال حديثة يمكنها دعم وظيفة بكتيريا الأمعاء لدى الطفل تماما مثل الرضاعة الطبيعية المحتوية على بكتيريا بيفيدوبكتيريا.

ويشير هاكلر إلى أن هذه النوعية من الحليب تتمتع بأهمية كبيرة في حماية الأطفال الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالحساسية بشكل خاص، لافتا إلى أنه ينبغي على الآباء الانتباه أيضا إلى اختيار أنواع طعام غير مسببة للحساسية إذا ما أرادوا تقديم أطعمة صلبة لطفلهم الرضيع.

المصدر : الألمانية