قد يؤدي مغادرة الأطفال للبيت إلى شعور الأهل بالوحدة (رويترز)
وإن بدا قادما من عالم العصافير فإن الاسم في الحقيقة يصف ظرفا يمر به البشر، فمتلازمة العش الفارغ وصف لحالة يشعر بها الأهل عندما يغادر طفلهم الأخير المنزل، وتتميز بمشاعر الوحدة والحزن بعد أن غدا البيت فارغا من ضجيج الأبناء.

فالأبوان هما عصفوران أمضيا حياتهما يصنعان العش ويمدانه بالقش، ثم ربيا الصغار طوال سنين، وعندما تحين لحظة مغادرتهم التي تكون عادة إما للدراسة أو العمل في مكان آخر، أو الزواج، عندها يشعر الأبوان بخليط من الأحاسيس، تشمل الوحدة مع غياب الصغير الرفيق، والاشتياق لوجوده معهما، والشعور بالذنب لأنهما لم يقضيا معه وقتا أطول وقت كان موجودا في البيت، بالإضافة للخوف عليه من مكروه قد يصيبه بعد أن كان الأبوان يتوليان حمايته والاعتناء به.

قد تؤدي هذه المشاعر إلى وقوع الأهل في براثن الاكتئاب، وقد تؤدي حتى إلى حدوث مشاكل عائلية بين الزوجين، فتغير الوضع الفجائي داخل المنزلي قد يؤدي لهزة عميقة على الصعيد الوجداني والنفسي.

الحل:

  • يجب على الأهل عدم النظر بصورة سلبية لمغادرة الأبناء للمنزل، فهذه سنة الحياة ودليل على نجاح الأسرة التي يتطور أبناؤها وينتقلون ليقيموا بيوتا جديدة وينهضوا بمجتمعهم.
  • الحفاظ على التواصل مع الأبناء، وذلك عبر الهاتف والزيارة، أما إذا كانوا خارج البلاد فقد سهلت شبكة الإنترنت الأمر وأصبح بالإمكان التحدث معهم صوتيا ومرئيا لفترات طويلة وبكلفة بسيطة.
  • اعتبار عودة الزوجين للحياة معا وحدهما فرصة لإعادة إنعاش العلاقة واسترجاع الأيام الخوالي، وذلك عبر ممارسة أنشطة مشتركة كالسفر والسياحة والقراءة، ويكون الأمر أجمل بوجود هوايات مشتركة كالمشي والاعتناء بالحديقة والطبخ.
  • التواصل مع أصدقاء العائلة القدامى، فكثير منهم يمرون بما يمر به الزوجان الآن، وإعادة العلاقات سيساعد الجميع على التأقلم كما سيشكل دعما نفسيا واجتماعيا للأهل.

المصدر : الجزيرة