اختيار شامبو مناسب قد يكون عملية محيرة (الأوروبية)

تطلق العديد من شركات الشامبو وعودا بقدرة منتجاتها على إصلاح الشعر التالف وإعادة شبابه وبريقه، ولكن الكيميائيين المتخصصين يحذرون من هذه الادعاءات، ويدعون لعدم الانخداع بالسعر المرتفع الذي لا يعني أبدا الجودة.

وتؤكد الكيميائية الألمانية زابينا هولتسيبفل -وهي من مركز خدمة المستهلك بمدينة شتوتغارت الألمانية- أن السعر الباهظ للشامبو ليس ضمانا لجودته، فالمعيار الحقيقي هو كيف يبدو الشعر بعد الغسل، وهل ينظف الشامبو الشعر جيدا، فقد أثبتت الاختبارات أن بعض نوعيات الشامبو الرخيصة تتمتع بقدرة جيدة على التنظيف والعناية بالشعر.

وتشير إلى أن الوعود البراقة بقدرة الشامبو على إصلاح الشعر التالف غير صحيحة، مؤكدة أن الشعر التالف والمتقصف لا يمكن إصلاحه، لأنه قد تعرض للتلف بالفعل.

ويقول الكيميائي الألماني كونراد غيرسدورف إن كل ما يمكن للشامبو فعله هو معادلة الاختلافات في بنية الشعر سطحيا، فما تسوقه شركات الشامبو باسم "غلاف الحماية" لا يعدو كونه "مجرد قناع زينة"، لأنه لا يعالج الشعر من الداخل.

وينصح غيرسدورف الأشخاص الذين يعاني شعرهم من الإجهاد والتقصف بعدم شراء شامبو باهظ الثمن، فهناك فرق بين غسل الشعر والعناية به. ويقترح عليهم عوض ذلك استعمال شامبو ذي جودة وسعر مناسبين، ومن ثم استخدام مستحضر عناية بالشعر من وقت إلى آخر. فالمهمة الأساسية للشامبو تتمثل في غسل الشعر وتنظيفه، وهو لا يحتوي -مهما كان باهظ الثمن- على مواد العناية التي تحتوي عليها المستحضرات الخاصة العناية بالشعر.

ويشدد الكيميائي الألماني على ضرورة التعامل مع الشعر وفروة الرأس بعناية فائقة، وذلك من خلال ترك الشعر المغسول يجف في الهواء الطلق أطول فترة ممكنة، ثم تجفيفه بالمجفف ببطء وعلى درجة حرارة منخفضة قدر المستطاع. كما يحذر من الاستعمال المتكرر لمكواة الشعر بسبب السخونة الشديدة المنبعثة منها، أو استعمال مستحضرات التمويج بصفة منتظمة، لأنها قد تتلف الشعر تلفا جسيما.

المصدر : الألمانية