على الأهل أن يمتدحوا الطفل عندما يتحدث بصوت هادئ (الألمانية)

عادة ما يتحدث الأطفال بصوت عال لدرجة أننا نسمع صوت صياحهم وهتافهم قبل أن تراهم أعيننا، وأرجعت طبيبة أمراض التخاطب أتسيزا كوينكه ذلك إلى عدم إدراك الطفل لكيفية التحكم في مستوى شدة صوته، الأمر الذي يتطلب طريقة خاصة في التعامل معه وتعليمه أسلوب الحديث المناسب.

وتنصح أتسيزا -وهي عضو الرابطة الألمانية لعلاج أمراض التخاطب- الآباء إذا لاحظوا ارتفاع صوت طفلهم بشكل لافت بمحاولة إيجاد السبب وراء ذلك، إذ تجب ملاحظة المواقف التي يرتفع خلالها صوت الطفل، كأن يلاحظوا أنه يفعل ذلك مثلا عندما يرغب في التعبير عن رأيه وسط مجموعة من الأطفال أو لأنه لا يسمح له بالكلام.

وتشير إلى أنه بإمكان الآباء الحد من هذه الظاهرة لدى طفلهم من خلال وضع قواعد عامة داخل الأسرة، كأن يلتزم الجميع مثلا الصمت عندما يتحدث شخص آخر أو يتحدث كل منهم لخمس دقائق فقط، محذرة من لوم الطفل عبر القول له مثلا "أنت تتحدث بصوت عال للغاية" أو توبيخه "لماذا تفعل هكذا على الدوام؟ّ" إذ لن يثمر ذلك إلا عن رفض الطفل لتنفيذ هذه القواعد. وبدلا من ذلك على الأهل أن يمتدحوا الطفل عندما يتحدث بصوت هادئ.

ولفتت أتسيزا إلى أنه ينبغي على الأهل مراقبة الطفل لمعرفة المواقف التي يتحدث خلالها بصوت هادئ، كأن يكون منشغلا مثلا باللعب أو عندما يشعر بالهدوء والراحة النفسية، ومن ثم يمكنهم مساعدته على التحدث بصوت هادئ على الدوام من خلال توفير هذه المواقف له.

قد يرفع الطفل صوته عندما يرغب في التعبير عن رأيه وسط مجموعة من الأطفال أو لأنه لا يسمح له بالكلام (الأوروبية)

تدريبات
وأوصت الطبيبة الآباء بتدريب الطفل على التحكم بصوته من خلال تعليمه أخذ نفس عميق، إذ يساعد ذلك على الاسترخاء. وتعليمه استعمال طبقات مختلفة من الصوت من خلال القراءة، عبر أن يقوم الآباء بالتحدث بصوت عال تارة، وصوت منخفض تارة، وبصوت هامس تارة أثناء القراءة للطفل، حتى يتعلم ذلك منهم.

وبذلك يتعلم الطفل أنه ليس بالضرورة أن يستخدم الصياح والصوت العالي كي يلفت انتباه الآخرين إليه، إنما توجد طبقات صوتية أخرى يمكن أن تساعده على ذلك.

وعن الحالات التي تستلزم الذهاب لطبيب مختص بعلاج أمراض التخاطب، أوضحت أتسيزا أنه ينبغي على الآباء اللجوء إلى ذلك إذا ما لاحظوا أن طفلهم يعاني من البحّة في صوته لمدة تزيد على أسبوعين متتاليين، لافتة إلى أنه عادة ما يصرح الطفل عن شعوره بتغيير نبرة صوته بنفسه بأن يقول لأبويه مثلا "أشعر ببحّة في صوتي".

وقد يعتقد الآباء للوهلة الأولى بأن هذا الأمر عائد لسبب عضوي، وبالتالي سيقومون بعرض طفلهم على طبيب أنف وأذن وحنجرة. وفي حال لم يجد الطبيب سببا عضويا لهذه البحّة، فسيقوم بتحويل الطفل إلى طبيب علاج أمراض التخاطب، الذي يمكنه علاج مثل هذه الاضطرابات الصوتية من خلال بعض التمارين المخصصة لذلك.

المصدر : الألمانية