الرياضة والحركة تخففان من آلام الظهر على عكس الاعتقاد السائد (الألمانية)

تعد آلام الظهر من أكثر المتاعب الشائعة في وقتنا الحالي بسبب أسلوب الحياة السائد في العصر الحديث، والذي تطول خلاله فترات الجلوس، ويتراجع فيه معدل ممارسة الرياضة، ويزداد الضغط العصبي. وصحيح أن هناك العديد من السبل العلاجية للتخفيف من هذه المتاعب كجلسات التدليك والحقن المسكنة والوخز بالإبر الصينية، إلا أنه من الأفضل أن تتم الوقاية منها بالأساس من خلال ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية المتنوعة.

وأوضح إنغو فروبوزه -من المركز الصحي التابع للجامعة الرياضية الألمانية- أن العمود الفقري يندرج ضمن أكثر مناطق الجسم التي يتم إجهادها والتحميل عليها بشكل خاطئ، بفعل أسلوب الحياة المتبع في عصرنا الحالي، مما أدى إلى زيادة أعداد الإصابة بالانزلاق الغضروفي وآلام أسفل الظهر ونوبات الألم المفاجئة فيه.

وأشار فروبوزه إلى تشابه أسباب الإصابة بآلام الظهر لدى جميع الأشخاص تقريبا، إذ غالبا ما تنتج عن قلة ممارسة الأنشطة الحركية، وعدم تدريب العضلات بشكل كاف، والمعاناة من الضغط العصبي وغيره من المتاعب النفسية المقترنة بسمات العصر الحديث.

وأضاف أن هذه المتاعب أصبحت لا تقتصر على كبار السن فقط، بل امتدت لتشمل الشباب والموظفين في بداية حياتهم، بالإضافة للأطفال الصغار أيضا. وأوضح فروبوزه أن إصابة الأطفال الصغار بآلام الظهر تنتج عن أسلوب الحياة في عصرنا الحالي، فإذا لم يتجاوز معدل مشي الطفل 900 متر في اليوم وقضى أربع ساعات يوميا أمام الكمبيوتر والتلفاز، فستكون إصابته بآلام الظهر نتيجة حتمية لذلك.

نمط حياة صحي
وللوقاية من آلام الظهر ينصح الأستاذ الدكتور ديتريش غرونيماير -أخصائي أمراض الظهر بجامعة فيتن هيردكه بألمانيا- باتباع نمط حياة صحي يرتكز على ممارسة الأنشطة الحركية، إذ يعمل المشي والجري والانحناء واللف وممارسة تمارين التمدد والإطالة على تحريك العمود الفقري بشكل جيد وإفادة الجسم عموما. ولفت إلى أن هذه الأنشطة الحركية تتناسب مع جميع الفئات العمرية بشكل عام.

كما أوصى غرونيماير بضرورة استغلال كل فرصة سانحة للتحرك، إذ يفضل مثلا صعود الدرج بدلا من استخدام المصعد الكهربائي، وكذلك ترك السيارة من حين لآخر واستخدام الدراجة، وممارسة بعض الأنشطة الحركية في أوقات الفراغ لتدريب العظام المجهدة، وبذلك يمكن تجنب الكثير من نوبات آلام الظهر المفاجئة.

كما تشمل الوقاية من آلام الظهر الانتباه إلى العوامل العاطفية والاجتماعية والسلوكية، كالوقوع تحت ضغط عصبي أو الإصابة باكتئاب أو التعرض لإجهاد زائد في العمل أو مواجهة مشاكل مع الأسرة أو الأصدقاء، إذ قد يكون ألم الظهر عرضا وبالتالي يجب التعامل معه من خلال تقليل التوتر والإجهاد النفسي.

المصدر : الألمانية