الأشخاص الذين يتأثّر ضغط دمهم بدرجات الحرارة كانوا أكثر عرضة للموت (الأوروبية)

غالبا ما يتسبب الطقس الرديء بشعور المرء بالكآبة، بل إن باحثين بريطانيين وجدوا أنه قد يؤدي أيضا إلى ارتفاع مميت في ضغط الدم. وقد عزوا ذلك إلى تضيق الشرايين القريبة من سطح الجلد بسبب البرد مما يرفع الضغط في الأوعية الدموية.

وبينت دراسة أجراها باحثون من جامعة غلاكسو، ونشرت بدورية "هايبرتانشن" العلمية، أن الأشخاص الذين يتأثّر ضغط دمهم بدرجات الحرارة كانوا أكثر عرضة للموت بنسبة 35% خلال فترة الدراسة.

ودرس الفريق البحثي العلاقة بين الأحوال الجوية وضغط الدم، وذلك بعد أن قارنوا قراءات ضغط دم مرضى على مدى أربعين عاما في غرب أسكتلندا، وبين معطيات الأحوال الجوية هناك.

وأشار الفريق البحثي إلى أن نقص أشعة الشمس ومعدل الأمطار يزيدان من خطر ارتفاع ضغط الدم، معتبرا أن ذلك يعود على الأرجح إلى أن الأيام الغائمة تكون عادة أكثر برودة.

ولفت الباحثون إلى أن شرايين الدم القريبة من سطح الجلد تضيق بالطقس البارد، وذلك بهدف حفظ حرارة الجسم مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وأوضحوا أن التغيرات في ضغط الدم تجهد الجسم وتزيد خطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات.

ودعا الباحثون الأطباء لأخذ الأحوال الجوية بعين الاعتبار عند قياس ضغط دم المريض، معتبرين أن ذلك سيساعدهم في تحديد الأشخاص الذين يتأثرون بالأحوال الجوية، ليتمكنوا بالتالي من إعطائهم علاجا فعالا.

وأشار د. ساندوش بادمانابهان -وهو أحد أعضاء فريق الدراسة- إلى أن نصف المرضى تأثروا بانخفاض درجات الحرارة، منبها إلى أن تراجع الحرارة بنحو عشر درجات مئوية أدى إلى ارتفاع في ضغط الدم بين ثلاثة وستة ملليمترات زئبق.

ولفت إلى أنه رغم أن هذه التغييرات ليست كبيرة، غير أن تغييرا بملليمترين كاف لزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية وجلطة مميتتين.

المصدر : يو بي آي