الأكل يشبع جوانب تتجاوز الجوع (الأوروبية)

توصلت دراسة هولندية إلى أن المشاعر الإيجابية تزيد الأكل الانفعالي أكثر من المشاعر السلبية، في نتيجة تتعارض مع القناعة السائدة بأن الأكل الانفعالي يرتبط بالمشاعر السيئة والحزينة.

وبيّنت الدراسة التي نشرت في دورية "أبيتايت" العلمية أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الأكل الانفعالي (أي الذين يأكلون تبعا لحالتهم النفسية وليس لأنهم يشعرون بجوع حقيقي) يتناولون طعاما أكثر عندما يكونون سعداء.

وأجرى باحثون من جامعة ماستريخت الهولندية دراسة على 87 طالبا، بهدف معرفة ما إذا كان الأشخاص الذين تعكس عاداتهم الغذائية حالتهم النفسية، يفرطون في تناول الطعام أيضا عندما يكونون سعداء.

وأجرى الفريق البحثي على الطلاب اختبارات بهدف تقييم عاداتهم الغذائية وصحتهم العقلية بواسطة لائحة من الأسئلة، ثم عرضوا عليهم مشاهد من أفلام أو برامج تلفزيونية بهدف جعلهم في مزاج جيد أو عادي أو سيئ.

فعرضوا عليهم مثلا مقطعا من فيلم "مستر بين" الذي يظهر فيه الممثل البريطاني روان أتكينسون وهو يحاول نقل أجوبة الامتحان من الشخص الذي يجلس إلى جانبه، وذلك بهدف جعل الطلاب في مزاج جيد.

ومن أجل جعل مزاجهم معتدلا عرضوا عليهم وثائقيا عن الأسماك. أما لجعل مزاجهم سلبيا فقد عرضوا عليهم مقطعا من فيلم "ذا غرين مايل" الذي يؤدي فيه النجم الأميركي توم هانكس دور البطولة، والذي يعدم فيه رجل بريء بالكرسي الكهربائي.

وبعد عرض كل مشهد قدم الباحثون للطلاب صحونا كبيرة مليئة بالمقرمشات والشوكولاته، وقاسوا بعدها كمية السعرات الحرارية التي استهلكها الطلاب بعد كل مشهد.

ولاحظ الباحثون أن الطلاب الذين يتناولون الطعام وفقا لحالتهم النفسية، تناولوا كميات أكبر بعد مشاهدة مقاطع سعيدة.

وعادة ما يتم ربط الأكل الانفعالي بالمزاج السيئ، إلا أن المشاركين في الدراسة لم يفرطوا في تناول الطعام جراء مزاجهم السلبي، بل جراء مزاجهم الإيجابي.

وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه النتائج قد تساهم في علاج السمنة، باعتبار أنها تسلط الضوء على الدور الهام الذي تؤديه المشاعر الإيجابية في الإفراط في تناول الطعام، وهو ما يتم تجاهله في معظم الأحيان.

المصدر : يو بي آي