مخاطر عدم تلقي التطعيم تتجاوز بكثير الآثار الجانبية الناجمة عنه (الألمانية)

يمتاز التطعيم بفوائد صحية جمة كونه يعد درعا واقية للجسم في وجه مسببات الأمراض، لكنه ينطوي في الوقت نفسه على بعض الآثار الجانبية، إذ لا يمكن لكل الأشخاص تحمل مكونات التطعيم. وتؤكد اللجنة الدائمة للتطعيمات التابعة لمعهد روبرت كوخ أن مخاطر عدم تلقي التطعيم -بشكل عام- تفوق بكثير الآثار الجانبية الناجمة عنه.

وتوضح لجنة التطعيمات التي تتبع معهد روبرت كوخ بالعاصمة الألمانية برلين، أن فكرة التطعيم تعتمد في الأساس على إتاحة الفرصة لجهاز المناعة على التدرب على حماية الجسم من الأمراض في إطار ظروف يتم التحكم فيها طبيا، إذ يتم تدريب الذاكرة الجزيئية للخلايا المناعية من خلال إعطائها بعض مسببات المرض الميتة وغير الضارة أو أجزاء من مسببات المرض المنتجة صناعيا، ومن ثم يمكن للجهاز المناعي الاستجابة بشكل سريع عند الإصابة بالعدوى والتصدي لمسبباتها على الفور، مما يساعد على الحؤول دون الإصابة بالمرض من الأساس في بعض الأحيان.

ولكن نظرا لأن بعض الأشخاص يعانون من حساسية مفرطة تجاه بعض مكونات التطعيم كالمضادات الحيوية مثل النيوميسين والستربتوميسين، وكذلك تجاه زلال البيض الذي يوجد في التطعيمات الواقية من الإصابة بالحمى الصفراء والإنفلونزا، لذا يجب على هؤلاء الأشخاص عدم تلقي هذه التطعيمات.

تحذير للحوامل
وحذرت اللجنة الألمانية النساء الحوامل من تلقي اللقاحات الحية التي يتم استخدامها مثلا للوقاية من الإصابة بالحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء، لافتة إلى أنه يوصى بتلقي هذه التطعيمات بالنسبة للبالغين والأطفال على حد سواء بدءا من عمر الرضاعة.

تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري "أتش بي في" يقلل مخاطر الإصابة بسرطان عنق الرحم (الأوروبية)

وأردفت اللجنة أنه يوصى أيضا بتلقي تطعيم ضد الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "بي" والدفتريا والسعال الديكي والتيتانوس وشلل الأطفال، وكذلك ضد مسببات الإصابة بإنفلونزا هموفيلوس من النوع "بي"، والتي تعرض الأطفال الصغار بشكل خاص لمخاطر كبيرة.

ونظرا لأن فيروسات الورم الحليمي البشري "أتش بي في" يمكن أن تتسبب في إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم، أكدت اللجنة الدائمة للتطعيمات على ضرورة أن تتلقى الفتيات والنساء الصغار السن في المرحلة العمرية المتراوحة بين 12 و17 عاما تطعيما ضد الإصابة بهذه الفيروسات، لافتة إلى أنه من الأفضل أخذها قبل الزواج مباشرة.

وأوصت اللجنة أيضا بتلقي تطعيم ضد الفيروسات المسببة للإصابة بالإنفلونزا وكذلك ضد المكورات الرئوية بدءا من عمر 60 عاما. وأكد معهد روبرت كوخ على ضرورة أن يضع المرضى في حسبانهم عند تلقي التطعيم ضد الإصابة بالإنفلونزا أنهم سيشعرون ببعض الآلام البسيطة في موضع حقن التطعيم وأنهم سيصابون باحمرار وتصلب وتورم في العقد الليمفاوية هناك.

لا داعي للقلق
ولكن المعهد الألماني يطمئن أن هذه الاستجابات لا تستدعي القلق، موضحا أنها تشير للتفاعل الطبيعي الذي يحدث بين الجسم والمادة الفاعلة الموجودة في التطعيم، مع العلم أن الأمر قد يصل إلى ارتفاع درجة الحرارة والشعور بغثيان والإصابة بآلام في الرأس والعضلات والمفاصل نتيجة تلقي هذا التطعيم.

وأشارت اللجنة الدائمة للتطعيمات إلى أنه ينبغي أيضا على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ونزلاء دور المسنين ودور الرعاية الصحية وكذلك الأشخاص الذين يتعاملون مع الطيور بشكل مباشر، تلقي تطعيم ضد الإصابة بالإنفلونزا، وذلك بغضّ النظر عن أعمارهم.

المصدر : الألمانية