بعض الرجال يتعاطون مكملات التستوستيرون لتحفيز نمو عضلاتهم وتنشيفها من الشحوم (الأوروبية)

وجدت دراسة أميركية حديثة أن مكملات التستوستيرون قد تقلل من خصوبة الرجال، وذلك بعد دراسة بيانات أشخاص كانوا يتعاطونها ثم توقفوا عنها.

ودرس باحثون في جامعة ألاباما بيانات تعود لعيادتين في ألاباما وكانساس بين العامين 2005 و2011، وشملت 1500 رجل في سن معدله 35 عاما أتوا لتلقي علاج للخصوبة في العيادتين، 7% كانوا يتناولون مكملات التستوستيرون.

وركز الفريق البحثي على 34 رجلا وافقوا على وقف استخدام مكملات التستوستيرون.

وكان كثير من الرجال الذين سعوا لتلقي علاجات العقم في هاتين العيادتين قد تناولوا مكملات التستوستيرون، ولاحظ الباحثون أن عدد الحيوانات المنوية قد ارتفع لديهم بعد توقفهم عن تناول هذا الهرمون.

وتبين أن مستوى الحيوانات المنوية لدى أولئك الرجال قد ازداد من 1.8 مليونا في الملليلتر الواحد إلى 34 مليونا بعد وقف تناول المكملات، وهو فرق هائل وكبير.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة بيتر كوليتيس إن التستوستيرون يحدث اضطرابا لكثير من الأميركيين الذين يريدون الإنجاب، إذ قد أصبح سببا للعقم يمكن الوقاية منه.

ويقبل الرجال على تناول مكملات التستوستيرون للتخفيف من الدهون في أجسامهم و"تنشيفها" لإعطائها مظهرا عضليا وجذابا، لكن العلماء حذروا من آثاره الجانبية التي تتمثل بنمو الثديين والتخثرات الدموية، وربما بتراجع إنتاج الحيوانات المنوية.

والتستوستيرون هو أحد الهرمونات الجنسية، ويفرز في الخصيتين، ويلعب دورا رئيسيا في تطور الجهاز التناسلي والبروستات. وهو يفرز أيضا لدى النساء في المبايض ولكن تركيزه أقل من الرجل.

ويحفز التستوستيرون نشوء الصفات الجنسية الثانوية لدى الذكور، كزيادة حجم العضلات والعظام وخشونة الصوت وشعر الجسم، ولذلك يطلق عليه أيضا اسم هرمون الذكورة، كما يعتقد أنه يساهم في الوقاية من ترقق العظام.

ويحذر الأطباء من استخدام التستوستيرون لغايات التنشيط الرياضي وتحفيز النمو العضلي، إذ إنه قد يؤدي على المدى البعيد إلى العقم والعجز الجنسي.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي