"كورونا" هي عائلة من الفيروسات مسؤولة عن عدة أمراض، تتراوح من الإنفلونزا وحتى الالتهاب التنفسي الحاد "سارس" (الأوروبية)

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد إن من المرجح فيما يبدو أن الفيروس التاجي الجديد "كورونا نوفل" الذي قتل 18 شخصا في السعودية وأوروبا يمكن أن ينتقل بين البشر. وأعلنت السعودية عن وفاتين جديدتين بالفيروس، فيما أعلنت وزارة الصحة الفرنسية أن ثاني إصابة بالفيروس الجديد هي حالة انتقال مباشر للمرض بين البشر.

وقال كيجي فوكودا مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية -بعد زيارة للسعودية- للصحفيين في الرياض إن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن المجموعات المختلفة في عدة دول تؤيد بشدة فرضية أن هذا الفيروس الجديد يمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر عند المخالطة عن قرب.

وأعلن وكيل وزارة الصحة السعودية للصحة العامة زياد مميش الأحد وفاة شخصين آخرين بسبب فيروس كورونا، وذلك في منطقة الإحساء بالمملكة.

وأضاف مميش أن هناك 15 حالة مؤكدة ضمن أحدث مجموعة من الإصابات، وأن تسعة من هؤلاء المرضى قد توفوا.

وفي فرنسا، أعلنت وزارة الصحة الأحد أنه يبدو أن ثاني حالة إصابة بكورونا ظهرت في فرنسا هي حالة انتقال للمرض بين البشر.

وأضافت في بيان أن حالة الإصابة الجديدة لمريض كان يتقاسم غرفة مع مريض آخر بالفيروس بمستشفى في فرنسا.

ويشعر خبراء الصحة بالقلق من تعدد حالات الإصابة بالسلالة الجديدة من كورونا الذي ظهر لأول مرة في الخليج العربي في سبتمبر/أيلول الماضي وامتد إلى فرنسا وبريطانيا.

انتقال عن طريق الهواء
وذكر مدير وحدة الأمراض المعدية في مستشفى ليل، بنوا جوري، أن حالة الإصابة الثانية تشير إلى أن انتقال الفيروس عن طريق الهواء أمر محتمل، فيما صرحت الوزارة بأن المريضين اللذين تقاسما الغرفة في المستشفى كانا على اتصال "مطول وقريب".

وحالة الإصابة المؤكدة الثانية في فرنسا هي لرجل يبلغ من العمر 50 عاما كان يتقاسم غرفة في مستشفى في فالونسيان بشمال فرنسا مع رجل يبلغ من العمر 65 عاما أصيب بالمرض بعد عودته من دبي.

فيروسات كورونا تتميز بشكلها الذي يشبه هالة التاج (الأوروبية)

ويرقد الرجلان الآن في مستشفى في مدينة ليل وتم عزلهما.

وفحص مسؤولو قطاع الصحة 124 شخصا كانوا على اتصال بحالة الإصابة المؤكدة الأولى، وأجروا فحوصا معملية على خمسة على الأقل بينهم ثلاثة خبراء بقطاع الصحة.

وأشارت الوزارة إلى أن جميع الحالات جاءت سلبية باستثناء المريض الذي كان يتقاسم معه الغرفة في الفترة بين 27 و29 أبريل/نيسان الماضي.

ويوسع قطاع الصحة في فرنسا الآن فحوصاته لتشمل أي شخص كان على اتصال بحالة الإصابة المؤكدة الثانية.

ومع ظهور أحدث حالة إصابة يرتفع إجمالي عدد حالات الإصابة في العالم إلى 34.

وينتمي فيروس كورونا نوفل إلى عائلة فيروسات كورونا التي تسبب عدة أمراض، من الإنفلونزا وحتى الالتهاب التنفسي الحاد "سارس" الذي ظهر في آسيا عامي 2002 و2003 وأصاب حوالي ثمانية آلاف، توفي قرابة 10% منهم.

المصدر : وكالات