يعد استعمال كريم الحماية من الشمس بمثابة الدرع الواقي الذي يحمي البشرة من مخاطر أشعة الشمس وحروقها، وذلك يتطلب استعمال كريم ذي معامل حماية مناسب لنوع البشرة ووضع كمية وفيرة منه.

وقالت الخبيرة لدى الصليب الأخضر الألماني بمدينة ماربورغ، هايكه شتالهوت، إن الاستمتاع بأشعة الشمس خلال فصل الصيف يتطلب اتخاذ بعض التدابير التي من شأنها توفير حماية فعالة للبشرة قبل التعرض للشمس حتى ولو لفترة قصيرة، لأن هناك أنواعا من البشرة تصاب بحروق بمجرد التعرض لأشعة الشمس لمدة لا تزيد عن عشر دقائق دون حماية.

وأوضحت أن هناك بعض الإرشادات العامة التي يجب الالتزام بها للوقاية من حروق الشمس، وتشمل تجنب التعرض لأشعة الشمس الشديدة خلال فترات الظهيرة، وارتداء ملابس تحجب أشعة الشمس عن الأذرع والسيقان والرأس، أما أهم التدابير فهو استعمال كريم واق من الشمس على المناطق المعرضة لأشعتها من الجسم.

كمية كبيرة
وشددت هايكه على أهمية وضع كميات كبيرة من الكريم لتكوين طبقة سميكة منه على الجلد وتحقيق أفضل حماية من أشعة الشمس، موضحة ضرورة وضع الكريم قبل ثلاثين دقيقة من التعرض للشمس، وذلك لإتاحة قدر كاف من الوقت لعوامل الحماية الموجودة بالكريم لكي تظهر فعاليتها في الوقاية من أشعة الشمس.

البشرة أنواع (دويتشه فيلله)

وأما بالنسبة للمدة التي يمكن للبشرة تحمل أشعة الشمس خلالها دون استخدام كريم واق، أوضحت هايكه أنها تعتمد على نوعية البشرة، فعلى سبيل المثال يصاب الأشخاص ذوو البشرة من النوع الأول بحروق الشمس بعد عشر دقائق على الأكثر من التعرض لأشعتها دون كريم واق، مع العلم بأنهم يتسمون غالبا بالشعر الأحمر والبشرة الناصعة البياض ويعانون دائما من النمش ولا تتلون بشرتهم باللون الخمري مطلقا.

أما النوع الثاني الذي يتسم أصحابه بالشعر البني المائل إلى الصفرة والعيون الفاتحة وغالبا ما يعانون أيضا من النمش، فتتمتع بشرتهم بحماية ذاتية من أشعة الشمس لمدة تتراوح بين عشر دقائق وعشرين دقيقة، مع العلم بأن هذه البشرة يمكن أن تتخذ اللون الخمري بشكل تدريجي وغالبا ما تصاب بحروق الشمس.

وبالنسبة للبشرة من النوع الثالث المعروفة باسم "البشرة المختلطة" فيتسم أصحابها بالشعر البني وغالبا العيون البنية أيضا، وهؤلاء يمكن أن يتعرضوا لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين عشرين وثلاثين دقيقة دون كريم واق.

بينما يمكن لأصحاب البشرة من النوع الرابع والمعروفة باسم "بشرة سكان البحر المتوسط" والتي تتميز بلونها الخمري وخلوها تماما من النمش، التعرض لأشعة الشمس أكثر من ثلاثين دقيقة دون استخدام كريم واق.

وفي هذا السياق أوصت الخبيرة الألمانية بضرورة أن يعرف كل شخص نوعية بشرته ليدرك المدة التي يتمتع خلالها بحماية ذاتية من أشعة الشمس دون استخدام كريم واق، لافتة إلى أنه إذا تم ضرب هذه المدة في معامل الحماية المدون على عبوة الكريم الواقي من الشمس، يمكن حينئذ معرفة المدة التي يمكن خلالها التعرض لأشعة الشمس بأمان أثناء استخدام هذا الكريم. وأضافت هايكه أنه لا يمكن حساب المدة بهذه الطريقة إلا مع الكريمات المحتوية على معامل حماية رقم عشرين إلى 25.

الكثير من الكريم يوفر الكثير من الحماية (الألمانية)

حماية الأطفال
كما نصحت الآباء بضرورة استخدام كريم واق لأطفالهم لا يقل معامل الحماية به عن ثلاثين، أما بالنسبة للبالغين فأشارت إلى أنه عادة ما يكون كريم الوقاية بمعامل حماية 25 كافيا.

ويقول عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأمراض الجلدية بالعاصمة برلين د. ديرك مايرروغه إن القاعدة العامة التي يجب الالتزام بها عند استخدام الكريم الواقي من الشمس، هي الكثير من الكريم يُوفر الكثير من الحماية. لذلك يوصي بوضع كمية من الكريم الواقي تعادل مقدار ست ملاعق شاي ممسوحة، منها ملعقة كاملة للوجه، لافتا إلى أن الملعقة الواحدة تُقدر بنحو خمسة غرامات، ومشددا على ضرورة تكرار وضع الكريم بمعدل كل ساعتين والإسراع في وضعه بعد الخروج من الماء عند السباحة أو استخدام نوعيات الكريم المقاومة للماء لهذا الغرض.

ويؤكد مايرروغه أن الشفاه تحتاج أيضا لوقاية من أشعة الشمس، ولهذا الغرض يوصي باستخدام أنواع أحمر الشفاه المحتوية على معامل حماية من الشمس مقداره خمسين.

أما إذا أصيبت البشرة بالحروق بالرغم من اتخاذ هذه الإجراءات، ينصح مايرروغه باستخدام نوعية الكريمات المهدئة والمرطبة للبشرة وكذلك مستحضرات ما بعد التعرض للشمس، مشددا على ضرورة تناول كميات كبيرة من السوائل في هذا الوقت. ولكن إذا كان الحرق شديدا فيجب استشارة طبيب مختص على الفور.

المصدر : الألمانية