المدخن يؤذي نفسه ومن حوله (الجزيرة)

ذكرت دراسة أسترالية أن التدخين السلبي يضر بصحة المراهقات أكثر من المراهقين، وذلك في دراسة حديثة تؤكد دراسات سابقة أشارت إلى الأضرار الناجمة عن استنشاق غير المدخنين دخان السجائر.

وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية "علم الغدد والأيض السريري" أن باحثين أستراليين وجدوا أنه لدى تعريض المراهقات للتدخين السلبي في المنزل تنخفض لديهن معدلات البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة (الكولسترول الجيد) التي تساهم في تخفيض خطر الإصابة بمرض القلب.

وقام الباحثون من جامعة أستراليا الغربية بدراسة على ألف مراهق ولدوا بين عامي 1989 و1992 في بيرت بأستراليا، حيث جمعوا معلومات حول تعرض المشاركين بالدراسة للتدخين في منازلهم بين الأسبوع 18 من الحمل بهم وحتى عمر 17 عاما، فلاحظوا أن 47% منهم كانوا معرضين للتدخين السلبي. وبعد ذلك أجرى الباحثون فحوص دم على المشاركين في الدراسة بهدف قياس معدلات الكولسترول.

وقال الباحث الأساسي في الدراسة من جامعة أستراليا الغربية، شي لي ها، إن الدراسة تظهر ارتفاع خطر انخفاض معدلات البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة لدى المراهقات في سن 17 من العمر، واللواتي تربين في منازل تعرضن فيها للتدخين السلبي.

وأضاف أن التدخين السلبي لم يكن له الأثر عينه في المراهقين من فئة السن نفسها، مما يعني أن التدخين السلبي مضر أكثر بالمراهقات.

وأكد الباحث أن هذا الاستنتاج خطير، باعتبار أن الأمراض القلبية الوعائية هي أحد أسباب الوفاة الرئيسية لدى النساء في الغرب.

والتدخين السلبي هو استنشاق غير المدخن أدخنة السجائر من البيئة المحيطة، والتي عادة ما تكون ناجمة عن أشخاص مدخنين في العائلة أو العمل.

وخلال السنوات الماضية سنّت كثير من الدول قوانين تمنع التدخين في الأماكن العامة، بعد أن أظهرت الدراسات المخاطر الصحية التي يتعرض لها غير المدخنين بسبب التدخين السلبي.

المصدر : يو بي آي