دماغ الإنسان ينتظر من يفك شيفرته
آخر تحديث: 2013/4/8 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/8 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/28 هـ

دماغ الإنسان ينتظر من يفك شيفرته

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إطلاق مشروع بتكلفة مائة مليون دولار لرسم خريطة لدماغ الإنسان، وذلك من خلال فريق بحثي تقوده كوري بارجمان عالمة الأحياء العصبية في جامعة روكفيلر، ووليام نيوسام عالم الأحياء العصبية في كلية طب ستانفورد. إذ يرأسان مبادرة أبحاث المخ عبر التكنولوجيا العصبية المبتكرة، والتي تعرف اختصارا باسم "برين". وكان البيت الأبيض قد أعلن عنها يوم الثلاثاء الماضي.

ويتربع العالمان على قمة هرم مجال الأحياء العصبية، وهما أستاذان في معاهد علمية رائدة وحصلا على أكبر الجوائز، ونشرت لهما أبحاث في دوريات شهيرة.

وكانت كوري بارجمان قد حصلت على جائزة الإنجاز العلمي في علوم الحياة، والتي تبلغ قيمتها ثلاثة ملايين دولار، بسبب عملها في مجال الخريطة الوراثية للدوائر العصبية.

وتقول كوري إن الخطوة الأولى في المشروع هي العثور على الأشخاص الملائمين الذين سيتمكنون من تحديد أولويات البحث. مضيفة أن "برين" ليس كأي مشروع بحثي آخر، فحتى مشروع الخريطة الوراثية للإنسان "الجينوم" كان هدفه مركزا على تحديد التسلسل الدقيق للقواعد الكيمائية التي تمثل التركيبة الكاملة للحمض النووي لدى البشر.

أما مشروع "برين" -تتابع الباحثة- فهو على عكس السابق، إذ يحاول حل لغز واحد في العقل البشري حتى يضع البنية العلمية الأساسية للوصول إلى طرح الأسئلة السليمة.

أما نيوسام فيعتقد أن علوم الدماغ ستكون بالنسبة للقرن الحادي والعشرين كما كانت فيزياء الكم وعلم أحياء جزيئات الحمض النووي في القرن العشرين. ويقول إن المخ هو أكثر الكيانات غموضا وتعقيدا في الكون، ولكن التكنولوجيا الحديثة التي تطورت خلال السنوات الخمس الماضية سوف تمكننا من تبديد غموض المخ بطرق لم تحلم بها الأجيال السابقة من العلماء قط.

فهم الدماغ سيساعد على تطوير علاجات لأمراض
كالزهايمر والفصام (دويتشه فيلله)

قفزات
ومن القفزات التكنولوجية التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية القدرة على تسجيل النشاط الكهربائي لمئات -بل حتى آلاف- من الخلايا العصبية، وهو تحسن كبير عن الوضع السابق الخاص بدراسة كل خلية عصبية على حدة. وبما أن مخ الإنسان يتألف من نحو مائة مليار خلية عصبية، فإن دراسة خلية عصبية واحدة كانت عملية بطيئة تؤخر الأبحاث بشدة.

ويشير رئيس المعاهد الوطنية الأميركية للصحة فرانسيس كولينز إلى أن الهدف الأساسي هو فك شفرة نشاط المخ، وذلك لمساعدة الباحثين على فهم الأمراض المعقدة كالإصابات الدماغية وآثار ما بعد الصدمة والفصام والزهايمر، وهي أمراض تكلف الأميركيين خمسمائة مليار دولار سنويا.

وكان كولينوز هو من اختار كوري بارجمان ووليام نيوسام لقيادة المشروع.

وسيجري تمويل البرنامج في بادئ الأمر بمائة مليون دولار من الميزانية الرئاسية لعام 2014، والتي من المقرر أن يعلن عنها يوم الأربعاء القادم، ومن المفترض أن تحصل على موافقة الكونغرس. وسيقسم هذا المبلغ بين المعاهد الوطنية للصحة ووكالة الدفاع لمشاريع الأبحاث المتقدمة والمؤسسة العلمية الوطنية، مع وجود شركاء من القطاع الخاص.

المصدر : رويترز