أعراض ضغط الدم هي خفقان القلب والإصابة بصداع وضيق في التنفس والشعور بالسخونة (رويترز)

حذّر طبيب أمراض الباطنة الألماني أورليش تول من أن الإصابة بارتفاع ضغط الدم تُعرض حياة الإنسان للخطر، لأن مشكلة هذا المرض تكمن في أنه يتسلل إلى الجسم دون أن يشعر به الإنسان، إذ لا تظهر أعراض الإصابة به إلا بعد ارتفاع معدلات ضغط الدم بالفعل.

وأوضح تول المنحدر من مدينة دوسلدورف الألمانية، أن من المؤشرات الدالة على ارتفاع ضغط الدم ظهور أعراض مثل خفقان القلب والإصابة بصداع وضيق في التنفس والشعور بالسخونة وسماع صوت نابض داخل الأذن.

ونظراً لتأخر ظهور هذه الأعراض بعد أن يكون ضغط الدم قد ارتفع بالفعل، يحذّر الطبيب الألماني من انتظار ظهور الأعراض لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إنما يُفضل المواظبة على قياس ضغط الدم لتجنب ارتفاعه بشكل مفاجئ، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة به، كالذين لديهم حالات إصابة في محيط أسرتهم مثلاً، وكذلك المدخنين ومرضى السكري ومَن يعانون من زيادة الوزن.

وأوضح تول أن المعدلات الطبيعية لضغط الدم تُقدر بـ80/120. وإذا زادت قياسات ضغط الدم عن 90/140 بصورة مستمرة فإن ذلك يُشير حينئذٍ إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وللحصول على قياسات دقيقة، أكدّ الطبيب الألماني على ضرورة إجراء القياس في نفس الموعد من اليوم، لاستبعاد تأثير التقلبات المزاجية التي تؤثر على القياس، لافتاً إلى أنه يُفضل إجراء القياس قبل تناول وجبة الإفطار في الصباح وقبل تناول وجبة العشاء وبعد الحصول على فترة من الراحة.

وبعد إجراء القياس على هذا النحو لمدة لا تقل عن أسبوع، يُمكن حينئذٍ حساب متوسط معدلات ضغط الدم.

وبالنسبة لمَن يرغب في الحصول على نتائج أسرع، ينصحه تول بإجراء اختبار ضغط الدم على مدار 24 ساعة لدى الطبيب، ويُعد هذا الاختبار وسيلة مثالية للتحقق من الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

أكدّ تول على أهمية ممارسة الأنشطة الحركية من خلال المواظبة على ممارسة إحدى رياضات قوة التحمل كركوب الدراجات أو السباحة أو الجري، ويُفضل ممارسة هذه الأنشطة ثلاث مرات أسبوعياً لمدة عشرين دقيقة في كل مرة

أسلوب الحياة
وإذا تم التحقق من ذلك بالفعل، يؤكد طبيب أمراض الباطنية الألماني حينئذٍ على ضرورة تغيير أسلوب حياة المريض بما يتناسب مع ذلك، حيث أوصى تول مثلاً بالاستغناء عن تناول ملح الطعام لأنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم.

وأكدّ على أهمية ممارسة الأنشطة الحركية من خلال المواظبة على ممارسة إحدى رياضات قوة التحمل كركوب الدراجات مثلاً أو السباحة أو الجري، ويُفضل ممارسة هذه الأنشطة ثلاث مرات أسبوعياً لمدة عشرين دقيقة في كل مرة.

وأشار إلى أن إنقاص الوزن يعمل أيضاً على خفض معدلات ضغط الدم، لا يعني ذلك أنه يتوجب على المريض إنقاص وزنه بصورة كبيرة، إنما يُمكنه التقليل من معدلات ضغط الدم من خلال إنقاص خمسة كيلوغرامات فقط من وزنه، محذراً من السعي وراء أهداف غير واقعية عند إنقاص الوزن لأنها غالباً ما تؤول إلى الفشل وتؤدي إلى الإحباط.

ونظراً لأن بعض الأدوية، لا سيما المصرح بشرائها دون وصف الطبيب، قد تتسبب في ارتفاع ضغط الدم كأثر جانبي لها، أكدّ الطبيب على ضرورة فحص الدواء جيداً، لافتاً إلى أنه لن يُمكن التحقق مما إذا كان ارتفاع ضغط الدم يرجع إلى الدواء الذي تم تناوله أم لا، إلا من خلال الطبيب.

وإذا تبيّن من هذا الفحص أن ارتفاع ضغط الدم لا يرجع إلى الآثار السلبية للدواء، لكنه في نفس الوقت لم ينخفض عن طريق تغيير أسلوب الحياة، فلا بد حينئذٍ من تناول نوعية الأدوية المناسبة لذلك.

وأخيراً حذّر الطبيب الألماني من أن عدم علاج ارتفاع ضغط الدم يتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة، موضحاً أن الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية "تُعد أكثر المخاطر الشائعة لعدم علاج ارتفاع ضغط الدم".

وأردف أنه قد تتراجع أيضاً القدرة على الإبصار ويُصاب المريض باضطرابات في تدفق الدم بساقيه نتيجة عدم علاج ارتفاع ضغط الدم، بل يتعرض المريض لخطر الإصابة بأضرار بالكُلى قد تستلزم إجراء غسيل كلوي. ويتسبب عدم علاج ارتفاع ضغط الدم في التأثير على جميع أعضاء الجسم تقريبا.

المصدر : الألمانية