الخضراوات والفواكه غنية بالألياف (الجزيرة)

إنها الألياف الغذائية، والتفسير ليس أحجية، فقد تبدو الإجابة في الظاهر معقدة ولكنها في باطنها بسيطة، والأهم أنها ستقدم لك معلومة ستساعدك في العناية بصحتك. ولكن للإجابة عنها علينا أن نعرف الفرق بين الأكل والتناول.

فالأكل عملية يقوم بها الإنسان وغيره من الكائنات الحية وفيها يلتهم الطعام وذلك عبر مضغه وتقطيعه باستعمال أسنانه التي يعينها اللسان على خلط قطع الغذاء ومن ثم بلعه إلى المعدة. أما الأخذ فهو إدخال شيء إلى داخل أجسامنا ودورتها الدموية، كالدواء أو المكملات الغذائية، فنحن نقول أكلت الطعام، ولا نقول أكلت الدواء، بل أخذته، إذ عادة لا يقوم الشخص بمضغ قرص العلاج، ولكنه في القناة الهضمية يتحلل فتمتصه بطانة الأمعاء إلى داخل الدورة الدموية التي تأخذه وتنقله إلى خلايا الجسم محدثا تأثيره الطبي المقصود.

تشكل الألياف مكونا في الغذاء الذي نأكله، فهي موجودة في الخضار والفواكه والحبوب والبقول والمكسرات، وهي تعطي طعامنا الحجم والملمس، أما في القناة الهضمية فتؤدي لشعورنا بالامتلاء والشبع، وذلك لأنها تمتص الماء فتتمدد حجما وتزداد كتلتها.

ومع أننا نأكل الألياف لكننا لا نأخذها، فأجسامنا عاجزة عن هضمها، إذ تفتقد الأمعاء على الأنزيمات القادرة على تفتيتها إلى أجزاء صغيرة يمكن امتصاصها عبر جدار القناة الهضمية إلى الدم، ولذلك فهي تخرج من الجسم دون أن تضيف سعرات حرارية، وبالتالي فهي تساعدنا في التحكم بالوزن.

تقسم الألياف إلى مجموعتين، الأولى الألياف غير القابلة للذوبان، وهذه لا تتحلل في الماء وتحافظ على بنيانها الصلب في الأمعاء، وتوجد في نخالة القمح والحبوب الكاملة (الحبة وقشرتها معا) والخضراوات. أما الثانية فهي القابلة للذوبان والتي تتفاعل مع الماء وتتحول إلى هلام في القناة الهضمية، ونحصل عليها من البقوليات والشوفان والشعير والخضراوات والفواكه.

عصير الفواكه يفتقد الأياف لذلك يفضل التقليل من تناوله والتركيز على أكل الفواكه الكاملة (الفرنسية)

ما هي فوائد الألياف؟

  • تساعد على الشعور بالشبع لأنها تتطلب المزيد من المضغ، مما يرسل المزيد من الإشارات لمركز الشبع بالدماغ. وعندما تصل إلى الأمعاء تقوم بامتصاص الماء فيزداد حجمها وكتلتها وتشعرنا بالشبع. والنتيجة أننا نأكل كمية أقل.
  • تقوم بتحسين عملية الإخراج، إذ تزيد حجم البراز وتسهل عملية إفراغ الفضلات، وتقلل من الفترة التي تمكثها السموم في الأمعاء، مما يعني تقليل تعرض الأخيرة للتأثير المدمر للسموم وبالتالي تقليل مخاطر الإصابة بأورام القولون.
  • تتحول الألياف القابلة للذوبان إلى هلام يرتبط بالكولسترول وتحمله معها إلى خارج الجسم، وهذا يؤدي إلى تقليل امتصاص بطانة الأمعاء للكولسترول وتخفيض مستوياته بالجسم مما ينعكس إيجابيا على صحة القلب والشرايين.

المصدر : الجزيرة