الخطة تتضمن الوصول إلى 250 مليون طفل حول العالم (الفرنسية)
 
أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية أن بإمكانها تخليص العالم من شلل الأطفال بحلول عام 2018 من خلال خطة للتطعيم والمتابعة تتكلف 5.5 مليارات دولار لمنع المرض من الانتشار مرة أخرى، مشيرة إلى وجود عدد قليل جدا من الحالات في أنحاء العالم. 

وقالت خبيرة الصحة العالمية آن شوشات في بيان صادر عن تلك المراكز أمس "لدينا اليوم أقل عدد من الحالات في أقل عدد من الأماكن مما يجعل من الأهمية بمكان اغتنام أفضل فرصة أتيحت للعالم لوضع حد لهذا المرض الرهيب الذي يمكن الوقاية منه".

وتتضمن ميزانية خطة القضاء على شلل الأطفال البالغة 5.5 مليارات دولار تكاليف الوصول إلى أكثر من 250 مليون طفل وتطعيمهم عدة مرات كل عام، والرصد والمراقبة في أكثر من سبعين دولة، وتأمين البنية التحتية التي يأمل دعاة الحملات الصحية أن تساعد برامج صحية أخرى.

وفي بيان أصدرته منظمة الصحة العالمية دعم زعماء العالم ومتبرعون من أفراد خطة المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال بالتعهد بتقديم حوالي 75% من الأموال مقدما.

الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر عرضة للإصابة بشلل الأطفال لكن يمكن القضاء عليه كما حدث في كثير من الدول المتقدمة عن طريق برامج تطعيم شاملة

مساهمون
وتضم المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال -التي أطلقت عام 1988- حكومات، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الروتاري الدولية، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال (يونيسيف) وتدعمها هيئات خيرية مثل مؤسسة غيتس.

وخلال حديثه في قمة بشأن التطعيمات في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أمس الخميس قال بيل غيتس إن مؤسسته ستقدم 1.8 مليار دولار أو ثلث التكلفة الإجمالية لميزانية المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومدتها ست سنوات.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان "بعد أكثر من ألف سنة في مكافحة شلل الأطفال فإن هذه الخطة تجعلنا على مرأى من الهدف النهائي، لدينا معارف جديدة عن فيروسات شلل الأطفال وتكنولوجيا جديدة وخطط جديدة للوصول إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر". 

ويقول خبراء إن الخطة تقدم أفضل فرصة حتى الآن للقضاء على المرض الذي كان يصيب حتى خمسينيات القرن الماضي آلاف الأشخاص كل عام لكنه أوشك على الاندثار بفضل حملات تطعيم فعالة.

انخفاض
وفي عام 1988 أصيب أكثر من 350 ألف طفل بشلل الأطفال وكان المرض متوطنا في أكثر من 125 دولة، وفي العام الماضي انخفضت حالات الإصابة بشلل الأطفال حول العالم من 650 حالة في عام 2011 إلى 223 حالة وهو أكبر انخفاض في عشر سنوات.
 
وخلال العام الحالي (2013) تم الإبلاغ عن 19 حالة إصابة بشلل الأطفال حتى الآن، ولا يزال المرض متوطنا في ثلاث دول فقط هي باكستان وأفغانستان ونيجيريا بعدما احتفلت الهند بخلوها من شلل الأطفال للعام الثاني.

ويهاجم الفيروس الجهاز العصبي ويمكن أن يسبب شللا لا يمكن للمرء أن يشفى منه في غضون ساعات من الإصابة بالعدوى وغالبا ما ينتشر في المناطق التي تفتقر إلى الصحة العامة، والأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر عرضة للإصابة به، لكن يمكن القضاء عليه كما حدث في كثير من الدول المتقدمة عن طريق برامج تطعيم شاملة. 

المصدر : رويترز