الألياف موجودة في الأغذية النباتية (الأوروبية)

تشكل الألياف إحدى المكونات الطبيعية في الأغذية النباتية، فهي موجودة في الحبوب والخضار والفواكه والمكسرات، وعند تناولها تقوم بوظائف عدة في الجسم محافظة على صحته وواقيته من المرض.

ولا توجد الألياف في الأطعمة الحيوانية، إذ تخلو منها اللحوم الحمراء والأسماك والدواجن والحليب ومشتقاته. ولذلك فإن الوسيلة الأولى لزيادة مأخوذنا منها هي التركيز على تناول المزيد من الأطعمة النباتية.

تعطي الألياف ثمار الخضار والفواكه شكلها وتماسكها عبر توفير الدعامة الهيكلية لها، ولذلك فإن  الفواكه عندما تعصر تغدو سائلة لينة بعد أن تم نزع الألياف منها.

رحلة مفيدة
ومنذ اللحظة التي تدخل فيها أفواهنا تبدأ الألياف بتحسين صحتنا، ففي الفم تحتاج إلى وقت أطول من المضغ والطحن بين الأسنان بمساعدة اللسان، وخلال ذلك ترسل أعصابنا رسائل إلى مركز الشبع في الدماغ، وكلما زادت مدة المضغ كلما ارتفع مستواها هناك مما يعني المساعدة على شعور الشخص بالشبع. كما أنها تحفز افراز اللعاب وقد تساعد على الوقاية من تسوس الأسنان بمحتواها المنخفض من السكريات.

وبعد أن تغادر الفم إلى المعدة تبدأ الألياف بامتصاص الماء فيزداد حجمها وكتلتها مستحوذة على حيز كبير في المعدة، وبذلك يشعر الشخص بالامتلاء بالرغم من أكله لكمية قليلة من السعرات الحرارية، فيأكل كمية أقل من الطعام، وهذا يساعد على خفض الوزن أو ضبطه.

حبوب الإفطار من المصادر الممتازة للألياف (الجزيرة)

أما في الأمعاء فتقوم الألياف بعدة أدوار، فحجمها الكبير يساعد على تنشيط الحركة الدودية (حركة عضلات القناة الهضمية) مما يحسن عملية الإخراج ويقلل الفترة التي يمكثها البراز في الأمعاء والقولون، وبذلك يقلل تعرض الأخيرة لسموم الفضلات ويخفض احتمال إصابتها بأمراض خطيرة كسرطان القولون.

كما تقلل الألياف من سرعة امتصاص السكريات للدورة الدموية مما قد يساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر. وتحسن من سيطرة مرض السكر على مستوى السكر في دمائهم.

ويتفاعل نوع من الألياف يسمى بالألياف القابلة للذوبان مع الماء مكونا مادة هلامية، ترتبط بالكوليسترول وتطرحه خارج الجسم، وهذا يقلل كمية الكوليسترول الممتصة للجسم ويساعد عل الوقاية من الأمراض المرتبطة به كاعتلال القلب والشرايين.

والآن فلتبدأ بتحويل المعرفة إلى فعل، تناول تفاحة من الثلاجة، اغسلها جيدا وإبدأ بالأكل.

المصدر : الجزيرة