تشكل المطبوعات الورقية وسيلة جيدة لنشر الوعي الصحي (الجزيرة)

توصل باحثون في كلية الطب والجراحة بدولة الإمارات العربية إلى حقيقة تفضيل أفراد المجتمع الحصول على المعلومة الطبية من خلال مطويات ثلاثية تحتوي رسوما ملونة، مما يبين وجود علاقة بين طريقة عرض المعلومة الطبية ومدى تقبل الأفراد لها.

وكان فريق طبي في مستشفى العين قد أجرى دراسة لقياس رأي الأشخاص في الطريقة الملائمة لإيصال إرشادات التوعية الصحية إليهم، فقاموا بتصميم تجربة لاستقصاء ذلك.

وتهدف البرامج الصحية في جميع دول العالم إلى مكافحة الأمراض عبر الوقاية منها قبل حصولها، ومن خلال علاجها بعد حدوثها. وتعتبر الحملات التوعوية من أفضل الطرق لمخاطبة العقل الجمعي للمجتمع وتوجيهه نحو الخيارات الصحية المناسبة.

وتقيم وزارات الصحة والمنظمات غير الحكومة كاليونيسيف والأونروا محاضرات وأنشطة بهدف توعية المجتمع حول أمراض معينة، مع التركيز على الأمور العملية مثل إرشادات الوقاية، بينما لا تتعمق في التفاصيل التي قد تنفر المستمعين.

وتتنوع وسائل الخطاب لتشمل الأنشطة الجماعية في المدارس والمؤسسات المجتمعية، والزيارات المنزلية غلى البيوت والأسر، إذ يقوم الطبيب ترافقه ممرضة بالكشف على أفراد العائلة وفحصهم ومن ثم تقديم النصح اللازم، وتمثل الإعلانات التلفزيونية والإذاعية طريقة أخرى للتواصل وإن تميزت بارتفاع تكاليفها المالية.

وتحتل الكلمة المطبوعة مكانة مرموقة في طرق التوعية لانخفاض تكلفتها واتساع مدى انتشارها، إضافة إلى الكم الكبير من المعلومات التي يمكن إيصالها من خلالها.

وقد وزع فريق البحث استبانة على أفراد العينة للإجابة على أسئلة تتعلق بالطريقة التي يفضلون فيها تلقي المعلومة الطبية في شكلها الورقي.

وفضل المشاركون أن تكون النشرات الطبية مصممة كمطوية من ثلاث صفحات، وأن تحتوي صورا حقيقية تشرح الإجراء الطبي لا رسوما كرتونية، وأن يستعمل فيها الخط العربي المبسط حجم 16.

وتعطي هذه النتائج صناع السياسات الصحية ومخططي الحملات التوعوية معلومات قيمة تساعدهم على وضع إستراتيجيات تنجح في مخاطبة الجمهور العربي وتحسن من معرفته الطبية.

المصدر : ببميد