البيتاكاروتين يعطي الجزر لونه الفاقع (الأوروبية)

تضطلع مادة البيتاكاروتين الموجودة في الجزر وغيره من الخضار الملونة بدور أساسي في الوقاية من سرطان الرئة، هذا ما خلصت إليه دراسة شملت أكثر من 61 ألف رجل صيني تُتبعت حالتهم الصحية وطبيعة غذائهم.

وقام الباحثون بتسجيل نوع الأطعمة التي تناولها أفراد الدراسة على مدار فترة امتدت خمس سنوات ونصف، ولاحظ فريق العمل انخفاض معدل الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الخضار والفواكه المحتوية على البيتاكاروتين.

ويعتبر سرطان الرئة الأكثر شيوعا بين السرطانات على المستوى العالمي، كما يعد المسبب الأول للوفاة من بين الأورام الأخرى، ويحدث عندما تبدأ الخلايا بالنمو والانقسام بصورة غير مضبوطة متحولة إلى خلايا سرطانية لا تلبث أن تغزو المناطق الملاصقة لها أو تنتقل عبر الدم إلى مناطق أبعد كنخاع العظم.

وتشمل مسببات سرطان الرئة تدخين التبغ الذي يحتوي على العديد من المواد المسرطنة، وتلوث الهواء والإشعاعات المؤينة، إذ تتحطم المادة الوراثية الموجودة في خلايا الرئة مما يؤدي في النهاية إلى تطورها وتحولها إلى خلايا سرطانية.

وتحتوي السجائر على أكثر من 60 مادة مسرطنة، منها النيكوتين الذي يثبط جهاز المناعة ويقلل قدرة الجسم على قتل الخلايا السرطانية. وتشير التقديرات إلى مسؤولية التدخين عن 90% من حالات سرطان الرئة عند الرجال و70% لدى النساء.

والكاروتين مركبات كربونية تقوم بدور مهم في التمثيل الضوئي في النباتات ولا توجد لدى الحيوانات، وهي تعطي الخضار والفواكه ألوانها البراقة، وتوجد في الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ والقرع والبرتقال وغيرها من الثمار الملونة، وكانت دراسات سابقة قد كشفت ارتفاع معدل سرطان الرئة لدى من يتناولون البيتاكاروتين كمكملات غذائية وليس من مصادرها الطبيعية كالخضار والفواكه.

وتكشف الدراسة  المنشورة مؤخرا في مجلة السرطان والتغذية عن الدور الإيجابي الذي تقوم به مركبات الكاروتين في الوقاية من سرطان الرئة إذا تم الحصول عليها بصورتها الطبيعية من الخضار والفواكه، وهذا لا يتعارض مع الدراسات السابقة التي بينت مخاطر تناول البيتاكاروتين من مصادر مصنعة في صورة مكملات غذائية.

وتشكل هذه المعطيات رسالة بضرورة عدم الاعتماد على المغذيات المصنعة والمكملات التي لا تعدل بأي حال من الأحوال خيرات الطبيعة بألوانها البراقة المنعشة وفوائدها الصحية.

المصدر : ببميد