البدانة أصبحت مشكلة عالمية (غيتي)

توصلت دراسة أجراها باحثون في مركز الوقاية والتحكم في الأمراض بالولايات المتحدة إلى أن زيادة الوزن ترفع احتمالات الوفاة وبصورة طردية.

وراجع فريق البحث بيانات 97 دراسة طبية وحللها وفق طريقة الميتا، وهي إحدى طرق التحليل الإحصائي التي تستخدم للحصول على نتائج من عدد كبير من الدراسات المنفصلة، فتجمع لدى الباحثين معلومات حول 2.8 مليون شخص وأكثر من 270 ألف حالة وفاة.

وقسم الباحثون العينة إلى أربع مجموعات وفقا لمعامل كتلة الجسم الذي يساوي وزن الشخص بالكيلوغرام مقسوما على مربع طوله بالمتر، فالمجموعة الأولى ضمت أصحاب الوزن الطبيعي الذين يقع معامل كتلة الجسم لديهم بين 18.5 و25. أما المجموعة الثانية فهم البدناء من الصنف الأول ومعامل كتلة أجسامهم يتراوح بين 25 و30، والمجموعة الثالثة تضم البدناء من الصنف الثاني، ومعامل كتلة الجسم عندهم بين 30 و35، ثم المجموعة الرابعة وفيها البدناء من الصنف الرابع الذين يتجاوز معامل كتلة أجسامهم 35.

ويعبر معامل كتلة جسم عن نسبة الشحوم فيه مقارنة مع الطول والوزن، وهو أفضل من الطرق الشائعة لاحتساب الوزن المثالي كطرح رقم 100 من طول الشخص للحصول على وزنه الصحي.

وكشفت الدراسة عن ارتفاع معدلات الوفاة لدى الأشخاص المصابين بالصنفين الثاني والثالث من البدانة، في حين لم يسجل البدناء من الصنف الأول معدلات موت أعلى.

وتحدث البدانة عندما يتجاوز مأخوذ الفرد من الغذاء حاجاته من الطاقة، مما يؤدي إلى تراكم الفائض وتخزينه على شكل دهن في البطن والأكتاف وغيرها من مناطق الجسم.

وترفع زيادة الوزن احتمالات إصابة الفرد بالعديد من الأمراض كالسرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى أمراض المفاصل، مما يؤدي إلى تراجع قدرة الجسم على ممارسة النشاط الحركي وبالتالي تخزين المزيد من الدهون.

وترسل نتائج هذه الدراسة إشارات واضحة للأطباء بضرورة توعية المجتمع والأفراد بالعواقب الوخيمة لزيادة الوزن، والتي تتدرج من الخمول والإرهاق حتى تصل إلى الموت.

المصدر : ببميد