أثبتت دراسة جديدة وجود علاقة بين فصيلة الدم "AB" وزيادة خطر الإصابة بتجلط الدم، وذكرت أن العوامل الوراثية تلعب دورا كبيرا في الكيفية التي تتكون بها الجلطات لدى الشخص.

ونشرت مجلة تايم الأميركية تقريرا يتناول العوامل المؤثرة في قابلية الأفراد للإصابة بالجلطات، بناء على إحصائيات أجرتها جامعة مستشفى هيرليف بكوبنهاغن بالدانمارك، والتي قامت بتحليل معلومات عن فصائل الدم والتجلط لـ66 ألف شخص تمت متابعتهم من عام 1977 إلى 2010.

وذكر التقرير أن العوامل الوراثية تلعب دورا كبيرا في الكيفية التي تتكون بها الجلطات. وأشارت إلى أن الطفرات الأكثر شهرة تشمل تلك الموجودة في جينات العامل الخامس (V لايدن) وعاملا آخر من عوامل التجلط يُعرف باسم بروثرومبن.

وتمثل الجلطات التي تتشكل في أوردة أسفل الساقين خطرا جديا على الصحة نظرا لإمكانية انطلاقها من هناك والانحباس في الشرايين الدقيقة بالرئتين، حيث تقوم بإغلاق مجرى الدم وتتسبب في آلام مبرحة وصعوبة في التنفس وحتى الموت المفاجئ إذا لم يتمكن الدم من الحصول على الأكسجين المطلوب بكميات كافية من الرئتين.

وقال التقرير إن الجلوس في مكان واحد فترات طويلة، مثلما في رحلات الطيران، أو فترة ما بعد العمليات الجراحية عندما يكون المريض مستقرا على السرير تماما لأيام، أو في حالات جفاف الجسم وفقدانه الماء (الأمر الذي يزيد من كثافة الدم) تزيد احتمالات تجلط الدم.

ويطلق على الجلطات التي تصيب المسافرين على خطوط الطيران بمتلازمة الدرجة السياحية، وتحدث بسبب ركود الدم في القدمين طوال ساعات الطيران الطويلة.

وأوردت المجلة أن حوالي مليوني شخص يصابون بالجلطة كل عام، في حين يتوفى منهم حوالي مائتي ألف إثر مضاعفات هذه الحالات.

وقد سلط الباحثون الضوء على الدور الذي تلعبه فصيلة الدم في تكون الجلطات، حيث لاحظوا ارتفاع معدلاتها عند حاملي فصيلة (AB) مقارنة لمن يحملون دما من فصيلة (O).

وستساعد هذه الدراسة على توجيه الأفراد من حاملي فصيلة (AB) لاتخاذ إجراءات احتياطية، سواء في ما يتعلق بنمط المعيشة والنشاط الجسدي أو عند السفر في رحلات طويلة، وذلك بعد استشارة الطبيب الذي سيقيم المخاطر الخاصة بكل فرد.

المصدر : تايم