أفاد علماء بأن أسبوعا واحدا من النوم القلق يمكن أن يعطل عمل مئات الجينات ويثير مخاوف الإصابة بمجموعة من الأدواء ومنها البدانة وأمراض القلب.

وذكرت الدراسة الجديدة أن أقل من ست ساعات نوم ليلا يعطل نشاط الجينات التي تلعب دورا رئيسيا في عملية الترميم الذاتي والتجديد المستمر للجسم.

ومن المعلوم أن أجسامنا تعتمد على الجينات لإنتاج تموين دائم من البروتينات التي تستخدم لاستبدال أو ترميم الأنسجة التالفة، لكن بعد أسبوع من الحرمان من النوم فإن بعض هذه الجينات تتوقف عن العمل.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الاحتياج المزمن للنوم يمكن أن يمنع الجسم من تجديد نفسه تماما ويزيد خطر الإصابة بمجموعة من الأمراض.

وكان العلماء من جامعة سري البريطانية قد قسموا 26 متطوعا إلى مجموعتين، الأولى كانت تنام لأقل من ست ساعات ليلا طوال أسبوع كامل، والمجموعة الثانية كانت تنام عشر ساعات في الليلة.

 الحرمان من النوم لمدة أسبوع غيّر وظيفة 711 جينا، البعض منها مسؤول عن التمثيل الغذائي (الأيض) والالتهاب والمناعة والتوتر

وفي نهاية الأسبوع طُلب من كل مجموعة البقاء متيقظين لمدة 40 ساعة وأُخذ منهم عينات دم تم تفحصها لمعرفة نتائج أساليب نومهم.

وقد وُجد أن الحرمان من النوم لمدة أسبوع غيّر وظيفة 711 جينا، البعض منها مسؤول عن التمثيل الغذائي (الأيض) والالتهاب والمناعة والتوتر.

كما تبين أن عدم النوم الكافي تدخل في عمل الجينات المصممة بأن تصير أكثر أو أقل نشاطا عند فترات معينة من النهار بخداع الساعة الداخلية بالجسم.

وعلى الرغم من أن أسبوع النوم العادي كان كافيا لإعادة الجينات المتأثرة إلى نمطها الطبيعي، فقد قال الباحثون إن الفترات الممتدة من الأرق يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة منها البدانة وأمراض القلب.

كذلك أظهرت الدراسة أن قلة النوم يمكن أن تقود إلى تشوه إدراكي، على سبيل المثال الحد من قدرتنا على قيادة السيارة بأمان.

وقال الأستاذ كولين سميث، أحد مؤلفي الدراسة التي نشرت في مجلة بروسيدينغز أوف ناشونال أكاديمي أوف ساينس، "إذا استمر الانقطاع في هذه العمليات فمن الممكن أن نرى مدى التدهور الحادث لأعضاء الجسم والأنسجة وما يصيبه من بدانة وأمراض قلبية ومرض السكري. وإذا لم يتمكن الشخص من تجديد الخلايا والأنسجة التالفة فإنه سيعاني حينئذ من اعتلال دائم في الصحة".

المصدر : ديلي تلغراف