الأميركي العادي يتناول كمية مثل 3600 مليغرام من الصوديوم يوميا معظمها من خلال الأغذية المصنعة
(الأوروبية-أرشيف)

ذكرت دراسة أميركية أن بإمكان الولايات المتحدة منع ما يبلغ نصف مليون حالة وفاة خلال العشر سنوات المقبلة إذا خفض الأميركيون ما يتناولونه من الملح إلى القدر الذي يقع ضمن الخطوط الرئيسية القومية.

وتعتمد هذه النتيجة على عمليات محاكاة من خلال الحاسوب باستخدام بيانات من دراسات مختلفة بشأن تأثير تناول كميات إضافية من الصوديوم على ضغط الدم وأخطار الإصابة بأمراض القلب, وتأتي هذه الدراسة خلال الأسبوع الذي أعلنت فيه مدينة نيويورك نجاحها في تحقيق هدفها بخفض مستويات الملح بواقع الربع بحلول 2014.

ويوصي معهد الطب معظم الأصحاء بالحصول على 1500 مليغرام من الصوديوم يوميا وبحد أقصى 2300 مليغرام, ولكن الأميركي العادي يتناول كمية مثل 3600 مليغرام يوميا معظمها من خلال الأغذية المصنعة.

وقالت كبيرة معدي هذه الدراسة باميلا كوكسون، وهي من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، إن تخفيض ما يتم تناوله من الصوديوم مهم للجميع وليس فقط لمجموعة فرعية صغيرة من الناس حساسة للملح.

وأضافت أنه على الرغم من أن الآثار الصحية لخفض الملح قد تكون بسيطة بالنسبة للشخص العادي فإن النتائج تثبت أنها تزيد عندما تتعلق بملايين الأميركيين.

وأكدت كوكسون أن الخفض التدريجي أمر تعمل عليه دول كثيرة في شتى أنحاء العالم بأساليب مختلفة, وأضافت "معظم ما نتناوله من الصوديوم يأتي من تلك الأنواع من الأغذية المصنعة, الشخص في المنزل ربما يتحكم في ملحه فيما يتراوح بين 20 و25% فقط مما يتناوله".

ولكن باحثين آخرين قالوا إن هذه النماذج لا تعكس الصورة الكاملة للتفاوت بشأن ما يتم تناوله من الملح, وقال مايكل ألدرمان من كلية ألبرت آينشتاين للطب في نيويورك إن النتائج التي توصل إليها الباحثون لم تأخذ في الحسبان البيانات التي توضح أن تناول كمية أقل مما يجب من الصوديوم يمكن أن ترفع أيضا أخطار الإصابة بالقلب من خلال تأثيرها على دهون الدم والأنسولين.

المصدر : رويترز