توصل باحثون إلى أن حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة يمكن أن يؤدي إلى خفض معدلات الولادة المبكرة.

ويؤثر تدخين المرأة الحامل على الجنين وصحته، إذ يمكن أن يعيق نمو الأجنة ويقصر مدة الحمل، ويشمل التأثير النساء غير المدخنات اللواتي يتعرضن للتدخين السلبي، أي استنشاق دخان السجائر من البيئة المحيطة.

وقام فريق بحثي بقيادة تيم ناوروت من جامعة هاسيلت ببلجيكا بدراسة أنماط الولادات المبكرة
-وهي الولادة قبل إتمام الأسبوع 37 من الحمل- ما بين عامي 2002 و2011، وهي فترة واكبت تطبيق قرار حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة الذي تم على ثلاث مراحل، إذ شمل في البداية الأماكن العامة وأغلب أماكن العمل في يناير/كانون الثاني 2006، ثم وسع إلى المطاعم في يناير/كانون الثاني 2007، ثم أصبح يشمل الحانات التي تقدم الطعام في يناير/كانون الثاني 2010.

وقام الباحثون البلجيكيون بتحليل حالات 606877 ولادة بعد فترة حمل تتراوح بين 24 و44 أسبوعا في مدينة فلاندر، وأظهرت النتائج تراجعا في خطر الولادة المبكرة نسبته 3.13% بعد يناير/كانون الثاني 2007 وتراجعا آخر لهذا الخطر نسبته 2.56% بعد يناير/كانون الثاني 2010.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية "بريتيش ميديكال جورنال" اليوم الجمعة إنه لم يظهر تراجع في معدلات الولادة المبكرة في الأعوام أو الشهور السابقة للحظر، فيما انخفض خطر الولادة المبكرة بعد تنفيذ كل مرحلة من مراحل حظر التدخين.

وأكد الفريق البحثي أن الدراسة تظهر نمطا ثابتا من انخفاض خطر الولادة المبكرة مع التدخلات المتعاقبة لفرض قيود على التدخين، مما يوفر أدلة على أن لحظر التدخين مزايا صحية تبدأ منذ مرحلة مبكرة جدا من العمر.

ووفقا لأرقام منظمة الصحة العالمية، يقتل التبغ ستة ملايين شخص في العام على مستوى العالم، منهم أكثر من ستمائة ألف من غير المدخنين الذين يموتون بسبب التعرض للتدخين السلبي. وتتنبأ المنظمة بأنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية في التدخين بالتصاعد فسيصل العدد إلى ثمانية ملايين شخص سنويا بحلول عام 2030.

المصدر : رويترز