الإقلاع عن التدخين يحتاج إلى الإرادة وخطة متدرجة (الألمانية)

يقرر الكثير من المدخنين الإقلاع عن التدخين، وبعد لحظات الحماس الأولى يبدأ المدخن السابق بالشعور بالتوق للسيجارة، وهذا ما قد يدفعه مرة أخرى بين أحضان التبغ محطما كل مخططاته لرئة نظيفة وحياة صحية.

ويقول اختصاصيو الصحة في مؤسسة مايو كلينيك في أميركا أن سبب صعوبة الإقلاع عن التدخين يكمن في احتواء السيجارة على مادة النيكوتين المسببة للإدمان، مما يعني أن جسم المدخن يعتاد عليها ويطلبها وهو ما يفاقم من صعوبة ترك التدخين.

لا تؤجل قرارك بالإقلاع عن التدخين تحت أية ذريعة أو ظرف

ولكن ذلك يجب ألا يدفع المدخن لليأس، فقد يحتاج إلى أكثر من محاولة، ولكنه في النهاية سوف ينجح، ولذلك يؤكد اختصاصيو مايو كلينيك أن النجاح في الأمر يحتاج إلى ثلاث خطوات:

* اتخاذ القرار:
قرر أنك ستقلع عن التدخين، وحدد تاريخا زمنيا محددا لذلك ولا تؤجله تحت أية ذريعة أو ظرف.

* أحصل على الدعم وراقب الإنذارات:
تذكر أنك لست وحدك، خطط لتلقيك المساعدة التي قد تأتي من العائلة والأطباء واختصاصي الإقلاع عن التدخين، كما قد تساعد بعض العلاجات على ذلك، استشر طبيبك وهو سيصفها لك إذا استلزم الأمر.

أما مراقبة الإنذارات فتشمل الابتعاد عن الأماكن أو المواقف التي قد تحفز عندك الرغبة في التدخين، كالمقاهي أو الجلسات مع أصدقاء مدخنين، واستعض عنها بزيارة حديقة الحيوان أو المتحف أو القيام بنزهة في الهواء الطلق.

* استمتع بحياة خالية من التبغ:
تابع رحلتك، فبعد سنة ستنخفض لديك مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية إلى النصف، وبعد خمس سنوات ستصبح تلك المخاطر لديك مساوية للشخص غير المدخن.

إدمان النيكوتين تحد صعب لكنه قابل للهزيمة (الجزيرة)

التوق للتبغ
ويشكل التوق للتبغ أحد أهم عوائق الاقلاع عن التدخين وأبرز أسباب الانتكاس لدى المدخنين المقلعين، وينتج من احتوائه على مادة النيكوتين ذات التأثير الإدماني، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثيره الإدماني أقوى من الكوكائين والهيروين.

وفي عام 1990 طرحت هيئة الغذاء والدواء الأميركية مخاوف من احتمالية تعزيز شركات التبغ من محتوى النيكوتين في السجائر لزيادة اعتماد وإدمان المدخنين عليها.

وهنا يؤكد اختصاصيو الصحة في مؤسسة مايو كلينيك أن نوبة التوق للتبغ وإن كانت قوية في لحظتها إلا أنها مؤقتة وستزول بعد دقائق، وينصحون باتباع الإستراتيجيات التالية للتغلب عليها:

  • قم بتأخير الأمر وأخبر نفسك أنك ستصبر لمدة عشر دقائق أخرى وبعدها فكر في إجراء آخر لصرف انتباهك عن التدخين.
  • لا تقل سوف أدخن سيجارة واحدة فقط، إذا فعلت ذلك سوف تنتكس وستجر السيجارة الواحدة عشرات السجائر.
  • ابتعد عن محفزات التدخين، فإذا كنت تدخن عند الحديث على الهاتف احتفظ بقلم وورقة واكتب أثناء مكالماتك الهاتفية، وابتعد عن الأماكن التي كنت تدخن فيها في السابق كالمقاهي.
  • كن نشيطا وداوم على الرياضة، فهي تساعد على إشغالك عن التدخين وتحسن من مزاجك وصحتك، وممارسة المشي لمدة ثلاثين دقيقة في اليوم سوف تبعد مشاعر التوق للتدخين.
  • مارس الاسترخاء وتعلم تقنياته، فقد يكون التدخين وسيلتك للتعامل مع التوتر والضغط، ولكن عوضا عنه استعمل تقنيات التنفس واليوغا والمساج.
  • اطلب المساعدة من عائلتك وأصدقائك والفريق الطبي، إنها معركة ولست مضطرا لخوضها وحيدا، ورفاقك سوف يقدمون لك الدعم والإلهام في مسيرتك للتغلب على التدخين.
  • تذكر إيجابيات الإقلاع عن التدخين مثل تحسين صحتك وتقليل مخاطر تعرضك للأمراض، بالإضافة إلى شعورك الرائع بأنك قادر على التحكم بخياراتك.
  • استخدم الإنترنت للانضمام إلى مجموعات دعم تشاركك نفس الهدف، فالتشجيع مفيد حتى لو جاء من خلف البحار.
  • استخدم بدائل النيكوتين كاللصقات والعلكة، وطبيبك هو الشخص القادر على تحديد ما يلائمك لذلك استشره من أجل الوصول للبديل الملائم.
  • امضغ شيئا، فعندما تشعر بالحنين للسيجارة تناول تفاحة أو علكة خالية من السكر.

وتذكر أنك في كل مرة تنجح في تخطي واحدة من نوبات التوق للتدخين تكون قد أصبحت أقرب لحياة صحية وخالية من النيكوتين.

المصدر : الجزيرة