مفصل طبيعي (يسار) ومفصل مصاب بالالتهاب (يمين) (دريمز تايم-نغويت إم لي)

هو التهاب يصيب المفصل أو عدة مفاصل، مما يؤدي إلى حدوث ألم وتيبس فيها (تصلب وصعوبة في تحريك المفصل). ويشمل التهاب المفاصل أكثر من مئة نوع. وتؤدي التهابات المفاصل مع الوقت إلى إحداث أضرار في المفصل، كما ترتبط بعض أنواع التهابات المفاصل بحدوث مشاكل في أعضاء أخرى في الجسم، كالعين والجلد.

والمفصل هو مكان التقاء عظمتين أو أكثر، وتكون نهاية العظم مغطاة بطبقة من الغضروف تحمي العظم من الاحتكاك والتآكل، كما يحاط المفصل بغلاف (كبسولة) من النسيج الضام، ويوجد في الفراغ بين السطحين الغضروفيين تجويف مملوء بمادة سائلة تسمى السائل الزلالي، والذي يعمل على تسهيل حركة المفصل.

وتؤدي التهابات المفاصل إلى تقليل نوعية حياة الشخص، إذ قد تقود إلى صعوبة إمساك الأشياء كالكتب مثلا إذا أصابت مفاصل اليد، أو صعوبة المشي والتنقل إذا أصابت مفصل الركبة، كما قد يحدث التواء أو تشوه في المفصل نفسه.

وتشمل أبرز أنواع التهابات المفاصل كلا من التهاب المفاصل العظمي، التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب المفاصل الناجم عن العدوى، والتهاب المفاصل الصدفي (المرتبط بمرض الصدفية)، والنقرس.

الوراثة تلعب دورا في بعض أنواع التهابات المفاصل (الجزيرة)

الأعراض:

هناك أربعة أعراض مميزة لالتهابات المفاصل، كما قد تتفاوت في شدتها، وتشمل:

  • الألم في المفصل.
  • الاحمرار.
  • تورم المفصل وانتفاخه. 
  • التصلب والتيبس، أي تراجع مدى الحركة الذي يستطع المفصل التحرك فيه.

الأسباب وفقا لنوع الالتهاب

النوع

السبب

التهاب المفاصل العظمي

أكثر التهابات المفاصل شيوعا، وينتج عن تآكل الغضروف الذي يغطي نهاية العظم في المفصل، مما يؤدي إلى احتكاك عظام المفصل مباشرة ببعضها.

التهاب المفاصل الروماتويدي

هو أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم جهاز المناعة بطانة الأغشية التي تحيط بالمفصل، مما يؤدي إلى التهابه وتورمه، وتقود هذه العملية في النهاية إلى تدمير الغضروف والعظم في المفصل.

التهاب المفاصل الناجم عن العدوى

يحدث نتيجة عدوى المفصل بالفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات، والتي قد تنتقل للمفصل من مكان آخر في الجسم مثل المهبل والمثانة.

التهاب المفاصل الصدفي

يظهر لدى بعض المصابين بالصدفية، ويحتاج إلى العلاج مبكرا، ويعتقد أنه يرتبط بمهاجمة جهاز المناعة لخلايا الجسم الذاتية، وبدون العلاج فإنه يؤدي إلى إعاقة الشخص.

النقرس

مرض يحدث نتيجة تجمع بلورات حمض اليوريك في المفاصل، وعادة ما يبدأ ظهوره في مفصل إبهام القدم، كما قد يهاجم أيضا المفاصل الأخرى، مثل الكاحل والركبة.

عوامل الخطورة

  • الوراثة إذ إن احتمالية الإصابة ببعض أنواع التهابات المفاصل ترتفع إذا كان الأب أو الأخ مصابا بالمرض. ويعتقد أن الجينات تلعب دورا في قابلية الشخص للإصابة.
  • احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي والروماتويدي والنقرس تزداد مع التقدم في العمر.
  • النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الرجال أكثر عرضة للنقرس.
  • البدانة تزيد مخاطر إصابة الشخص بالتهاب المفاصل، إذ تضع حملا أكبر على المفاصل، مثل الركبة والفخذ.
  • التعرض لإصابة في المفصل مثل إصابة في الركبة أثناء لعب الرياضة، يزيد احتمالية حدوث التهاب فيها لاحقا.
النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، والرجال أكثر عرضة للنقرس

الوقاية

  • ليست كل مسببات التهابات المفاصل أمورا يمكن التحكم فيها أو منعها، مثل الوراثة أو الجينات، فأنت لا تستطيع العودة في الزمن وتغيير عائلتك، ولكن يمكنك أن تفهم دور الوراثة، وأن تكون مستعدا ومتنبها للمرض.
  • اعرف مخاطرك الخاصة، فإذا كنت مصابا بالصدفية مثلا فاستشر طبيبك حول التهاب المفاصل الصدفي.
  • حافظ على وزن صحي، فالوزن الزائد سيئ للمفاصل وقلبك وصحتك، وقد يزيد من مخاطر إصابتك بالتهاب المفاصل أو يفاقمه إذا كنت مصابا بالفعل.
  • كن نشيطا ومارس رياضة تناسب مفاصلك وصحتك، واستشر الطبيب قبل ذلك.
  • قم بحماية نفسك ومفاصلك من الرضوض والحوادث أثناء ممارسة الرياضة أو العناية بالمنزل.

المصدر : الجزيرة