بعض المواد التي تستخدم في تصنيع هذه الأدوية تحتوي على معدلات عالية من السموم أو المواد الكيميائية رغم الترويج لها على أنها طبيعية (رويترز)
تشهد تجارة المستحضرات العشبية وما تسمى "أدوية الأعشاب" ازدهارا، وتزخر هذه المنتجات بأعشاب يقول مروجوها إنها تستطيع علاج أي شيء، بدءا من الروماتيزم ومرورا بالسرطان وانتهاء بالعجز الجنسي والعقم وحتى الأمراض النفسية.

وطرحت شركة "بيتي اندستري جامو دان فارماسي سيدو مونكول تيبيكيه" التي تصنع أعشاب تولاك أنجين -التي تسوق كعلاج لنزلات البرد- أسهمها في البورصة الأسبوع الماضي، وقفزت أسهمها إلى ما يصل لـ24%، عندما أصبحت أول شركة للأعشاب الطبية تدرج نفسها في البورصة في جاكرتا.

ومع أن سوق ما يسمى بـ"الأعشاب الطبية" تشهد نموا كبيرا، وأن منتجاتها تلقى رواجا بين العديدين، إلا أن هنالك تحذيرات طبية من مدى سلامة هذه المنتجات ومصداقية مسوقيها، خاصة بعد الكشف عن حالات تلوث بمواد سامة في بعضها أو وجود أعشاب في العلبة لا تطابق ما كتب عليها، وهذا يعني أن ما يتناوله الشاري شيء مختلف تماما عن العشبة التي يريدها.

من جهتها تضع شركات العلاج بالأعشاب في منطقة جنوب شرق آسيا خططا كبيرة للنمو وسط تزايد اهتمام المستثمرين، فيما تنظر شركات الأدوية العالمية مثل فايزر وروش لآسيا منذ فترة طويلة على أنها مصدر النمو في المستقبل، إذ إن سوق الأعشاب الطبية من المتوقع أن تقفز مع تزايد الطبقة الوسطى في المنطقة.

في أغسطس/آب حذر منظمون بريطانيون الناس من استخدام عدد من الأدوية الصينية التقليدية لاحتوائها على معدلات عالية بشكل خطير من الرصاص والزئبق والزرنيخ

علاج لكل شيء
وتقول شركة "يورومونيتور إنترناشيونال" للأبحاث إن التوقعات تشير إلى نمو سوق الأعشاب الطبية -المليئة بمنتجات لعلاج أي شيء بدءا من الروماتيزم إلى العجز الجنسي- إلى 3.9 مليارات دولار بحلول عام 2017، بزيادة 50% تقريبا عن العام الحالي.

وتروج إعلانات تلفزيونية يظهر فيها المشاهير لأعشاب تولاك أنجين التي تباع في مئات الآلاف من الأكشاك بالشوارع في أنحاء إندونيسيا وكذلك في المتاجر الكبيرة والصيدليات.

ووصل بعض صنّاع ما تسمى بـ"الأدوية التقليدية العشبية" بالفعل إلى الأسواق العالمية، فعلى سبيل المثال مثلت هونغ كونغ 47% من عائدات ثلاثة أشهر فقط انتهت في سبتمبر/أيلول لشركة يو يان سانغ في سنغافورة. وتمثل عائدات المبيعات في سنغافورة 22% فقط في حين تأتي بقية العائدات من ماليزيا وأستراليا.

إلا أن قطاع "الطب العشبي" أصبح تحت الفحص الدقيق من المنظمين العالميين في مجال الصحة، إذ إنه يعتقد أن بعض العناصر التي تستخدم في تصنيع هذه الأدوية تحتوي على معدلات عالية من السموم أو المواد الكيميائية رغم الترويج لها على أنها طبيعية.

وفي أغسطس/آب حذر منظمون بريطانيون الناس من استخدام عدد من الأدوية الصينية التقليدية لاحتوائها على معدلات عالية بشكل خطير من الرصاص والزئبق والزرنيخ.

المصدر : الجزيرة,رويترز