عندما تكون الأذن الداخلية مصابة والعصب السمعي لا يزال سليما فلا بد من زراعة قوقعة الأذن (دويتشه فيلله)
يعاني كثير من الأطفال من مشكلة ضعف السمع المرافق لهم منذ الولادة. لذا ينصح الأطباء في ألمانيا بضرورة إجراء فحص مبكر لحاسة السمع لدى الأطفال، فاكتشاف مشكلة ضعف السمع مبكرا يزيد من فرص استرجاع حاسة السمع لديهم.

ويؤكد أخصائي الأنف والأذن والحنجرة الطبيب كلاوس مولر وجود أسباب مختلفة تؤثر على حاسة السمع. فبعضها يعود إلى أسباب وراثية، ويصاب بها الطفل أثناء الحمل أو في مرحلة الطفولة. لذلك ينصح بضرورة مراقبة حاسة السمع لدى الأطفال، مضيفا أنه عندما تكون استجابة الأطفال للضوضاء غير سليمة كنباح الكلاب مثلا، فلا بد من زيارة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة ليقوم بتشخيص حالته.

وبواسطة مقياس خاص يمكن فحص الأذن، فعندما يصل الصوت إلى الأذن الداخلية السليمة تتم الاستجابة لمحفزات السمع بموجات صوتية يمكن تسجيلها بواسطة مسبار صغير يوضع في القناة السمعية.

ضعف السمع يؤثر على نطق الطفل (دويتشه فيلله)

ويشير الطبيب مولر إلى أن الكشف المبكر لضعف السمع يزيد من فرص علاجه واستعادة السمع كاملا، مضيفا أنه ينبغي سماع الأصوات والضوضاء من أجل التطور السليم للأعصاب، ويتم هذا أثناء السنوات الأربع الأولى. فإذا لم تتمكن الأذن من سماع الأصوات بشكل كاف أثناء هذه الفترة يصبح تعلم الكلام أيضا غير ممكن.

ولتجنب ذلك لابد أن يحصل الطفل الذي يعاني من مشاكل في السمع على جهاز للسمع في أقرب وقت ممكن. ومن المهم أيضا ضبطه بشكل دقيق بعد فحص قدرته على السمع وفق ما يؤكد مولر. وإلى جانب علاج ضعف السمع يحتاج الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة إلى تدريب على النطق، مما يتيح للدماغ معالجة الإشارات الصوتية بشكل أفضل.

ولكن استعمال السماعات قد لا يكون مجديا دوما، إذ لا بد من زراعة قوقعة الأذن في بعض الحالات المستعصية. وهو ما يقوم به الأطباء مؤخرا في ألمانيا. فعندما تكون الأذن الداخلية مصابة والعصب السمعي لا يزال سليما تتم زراعة جهاز على شكل قوقعة الأذن. ويرسل هذا الجهاز الحديث ذبذبات الصوت إلى العصب السمعي كمحفزات كهربائية.

المصدر : دويتشه فيلله