التوصيات الطبية والصحية يجب أن تأتي من سلطات طبية مختصة مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (رويترز)

توصلت دراسة كندية حديثة إلى أن ما يجعل الناس يثقون بنصائح المشاهير الصحية، وإن كان أغلبها لا خلفية طبية له أو خاطئة أو "كارثية" على الصحة، هو المادة الرمادية في الدماغ، ولذلك فإن المثل المعروف "أعط الخبز لخبازه" ينطبق على النصيحة أيضا، التي يجب أن تأتي من شخص أو جهة مختصة، سواء كانت صحية أو غير ذلك.

وراجع باحثون في جامعة ماك ماستر الكندية بيانات تعود إلى ما يزيد عن 200 عام، واستنتجوا وجود شيء أعمق من المعايير الثقافية يلعب دورا في جعل الأشخاص يثقون بنصائح المشاهير.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة ستيفن هوفمان، إنه بإمكان المشاهير لعب دور هام في تثقيف العامة حول المسائل الصحية.

وضرب هوفمان مثلا أن الممثل الأميركي مايكل جي فوكس، عمل على زيادة الوعي بشأن مرض باركينسون الذي يعاني منه، أما المغني البريطاني إلتون جون فقد عمل على زيادة الوعي بشأن مرض الإيدز.

لكنه أشار في المقابل إلى أن نصائح الممثلتين الأميركيتين سوزان سومرز وجيني مكارثي، الخاصة بالعلاج الهرموني وتجنب التطعيم كانت محط قلق لدى الأطباء.

وأضاف هوفمان أن بعض الأشخاص يرون المشاهير مثل سومرز إما كسلطة صحية أو كرائدة صحية، وذلك بالرغم من أنها تواصل إبراز سوء فهم كامل من قبلها للعلوم الأساسية أثناء إطلالاتها التلفزيونية وفي كتبها.

وقد يتوقع الشخص أن تثق النساء بأطبائهن أو بسلطات صحية أخرى بدلا من الممثلة التي تنبه من إمكانية الإصابة بالسرطان نتيجة تلقي العلاجات الهرمونية، لكن أدمغة تلك النساء تنافي هذا المنطق.

وقال هوفمان، إن نتائج الدراسة لا تنطبق فقط على القرارات الصحية، بل تنطبق أيضا على أي نوع من القرارات التي نتخذها، مشيرا إلى وجود قوى بيولوجية ونفسية واجتماعية عميقة تجعلنا نتأثر بالنصائح الصحية للمشاهير.

ويعتقد أنه تحت هالة التأثير، يرتبك الدماغ ويخلط بين نجاح الشخص المشهور في حقل معين، ونجاحه في كل الحقول الأخرى.

ولذلك فإن أحسن ما يلخص نتائج هذه الدراسة هو المثل المعروف "أعط الخبز لخبازه"، ولذلك فإن النصيحة يجب أن تأتي من "خباز متخصص" كطبيب أو جهة طبية مختصة، سواء كانت صحية أو غير ذلك.

المصدر : يو بي آي