المحكمة قضت بسجن مؤسس "بولي إمبلانت برتيزيه" جان كلود ماس أربعة أعوام (الأوروبية)

قضت محكمة جنايات في مرسيليا بفرنسا أمس الثلاثاء بالسجن أربع سنوات لمؤسس شركة فرنسية لإنتاج حشوات تكبير الثدي، وذلك لإخفائه الطبيعة الحقيقية لمادة سيليكون معيبة استخدمت في جراحات زراعة ثدي لنحو 300 ألف امرأة في أنحاء العالم.

ووضع الحكم على مؤسس شركة "بولي إمبلانت برتيزيه" (بي.آي.بي) ومديرها التنفيذي جان كلود ماس (74 عاما) نهاية لفضيحة أثارت ذعرا في أنحاء العالم عام 2011، بعدما أوصت فرنسا النساء اللاتي أجريت لهن هذه الجراحة بالسعي لإزالة الحشوات بسبب المعدل المرتفع على نحو غير معتاد لتعرضها للتمزق.

وقالت المحكمة إن ماس خدع العملاء عمدا لأعوام، فضلا عن شركة مراقبة الجودة الألمانية "تي.يو.إي.في راينلاند" التي منحت الحشوات شهادة سلامة المنتج للاتحاد الأوروبي. وأصدرت حكما بتغريم ماس 75 ألف يورو (103 آلاف دولار). كما حكم على أربعة مديرين تنفيذيين سابقين في الشركة المفلسة حاليا بعقوبات بالسجن تتراوح بين 18 شهرا وثلاثة أعوام، بعضها مع وقف التنفيذ. 

شركة بي.آي.بي تم اتهامها باستخدام سيليكون صناعي عوضا عن السيليكون الطبي في عمليات زراعة حشوات الثدي، مما جعل هذه الحشوات أكثر عرضة للتمزق

مندوب مبيعات
وعمل ماس كمندوب مبيعات لشركة الأدوية الأميركية "بريستول مايرز سكويب" قبل أن يثبت نفسه في المجال الناجح لتصنيع الحشوات. ورغم أنه ليس لديه تدريب كيميائي، فإنه طوّر الحشوات الخاصة به من السيليكون.

وأسس ماس شركة "بي.آي.بي" عام 1991 في مدينة لاسين سور مير، وبدأ إنتاج الحشوات التي كانت أرخص بكثير من الأنواع المنافسة لها.

وفي عام 2010 أغلقت السلطات الفرنسية الشركة التي كانت في وقت من الأوقات ثالث أكبر مورد لحشوات تكبير الثدي. وصدر أمر بسحب الحشوات من السوق بعدما اكتشف مفتشون تابعوا معلومات سرية وصلت إليهم، أحواض سيليكون من النوعية الرخيصة المستخدمة في الأغراض الصناعية خارج المصنع في جنوب فرنسا.

واتُّهمت الشركة باستخدام سيليكون صناعي عوضا عن السيليكون الطبي في عمليات زراعة حشوات الثدي، مما يجعل هذه الحشوات أكثر عرضة للتمزق.

وبينما اعترف ماس باستخدام السيليكون الأرخص ثمنا، فإنه أصر على أن ذلك لا يشكل خطورة على الصحة. 

امرأة فرنسية أجريت لها زراعة حشوة ثدي
من إنتاج الشركة (غيتي)

ويقدر عدد النساء اللاتي زرعت لهن حشوات الثدي من إنتاج الشركة المتهمة بنحو 400 ألف امرأة. وخضعت أكثر من 13.5 ألف امرأة فرنسية لعمليات  جراحية لإزالة الحشوات المعيبة بعد تعدد البلاغات حول حالات تمزق الحشوات. كما انضمت أكثر من سبعة آلاف امرأة إلى القضية كمدعين بالحق المدني.

تغريم
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت محكمة في مدينة تولون جنوبي فرنسا إن شركة "تي.يو.إي.في راينلاند" التي منحت الحشوات شهادة سلامة الاتحاد الأوروبي، لم تلتزم بواجباتها في الفحص والاحتراس. وأمرت المحكمة بأن تدفع الشركة الألمانية تعويضا لمجموعة من المدعين بالحق المدني.

وأقامت أكثر من 1600 امرأة حصلن على حشوات من إنتاج "بي.آي.بي" وست شركات أخرى موزعة للحشوات، دعاوى قضائية ضد "تي.يو.إي.في راينلاند" لإخفاقها في ملاحظة أن المنتجات مزودة بسيليكون لا تتوفر فيه كل المعايير المطلوبة.

وقضت محكمة تولون أن تحصل كل ضحية على تعويض مبدئي قدره ثلاثة آلاف يورو مخصصة لإجراء جراحة لإزالة الحشوات المعيبة. وبلغ إجمالي التعويضات التي اضطرت الشركة الألمانية لدفعها نحو 5.6 ملايين يورو (7.6 ملايين دولار).

المصدر : وكالات