هكذا تتم عملية خياطة العظام (دويتشه فيلله)
نجح طبيب ألماني في تطوير ما قال إنها طريقة جديدة لعلاج الكسور المعقدة عن طريق خياطة العظام بالإبرة والخيط الذي يتحلل في الجسم بعد أسابيع قليلة من العملية، مما يجنب المريض -وفقا لما يقوله الطبيب- إجراء عملية ثانية لاستخراج المسامير أو البراغي أو غيرها. ويوضح رولاند تقنية خياطة العظام بقوله "إننا نقوم بخياطة العظام المكسورة باستخدام الإبرة والخيط بدلا من استعمال البراغي والمسامير وشرائح الفولاذ".

وأثارت هذه التقنية التي طورها رولاند بعلاج الكسور، دهشة العديد من أطباء الجراحة العظمية. فهي تقنية جديدة لم تُعرف من قبل في طب الجراحة العظمية وفق ما يؤكد رولاند، مضيفا أن الأطباء بالبداية كانوا متشككين قليلا لعدم وجود هذه التقنية بكتب الجراحة العظمية، ولكن عندما تأتي حالات ليس لها أي بديل آخر كحالات كسر العظام بعدة أماكن، فعندها لا يوجد لدينا اختيارات أخرى.

أما أصل فكرة هذه التقنية فيعود إلى معرض القوارب الذي زاره الطبيب ذات مرة، ليلتقي بصانعي القوارب الذين كان يخيطون الخشب مع بعضه، مما دفعه لنقل تجربة خياطة الخشب إلى العظام، إذ يشرح أن الأمر بقي في مخيلته، وعندما كان يقوم بإجراء عملية ذات مرة، جاءته الفكرة فجأة، فتذكر ما رأى في معرض القوارب وقرر تجربته.

عقدة محكمة
خياطة العظام تتم بإدخال إبرة مجوفة من الداخل يوضع فيها خيط ومن ثم غرسها بالعظم (دويتشه فيلله)
وكما في الخياطة العادية تتم خياطة العظام، وذلك بإدخال إبرة مجوفة من الداخل يوضع فيها خيط ومن ثم تُغرس الإبرة بالعظم ويُسحب الخيط بواسطة مشبك ومن ثم تُسحب الإبرة للخلف مرة آخرى. وبعد ربط العظام بالخيط يُعقد الخيط بإحكام، وفق ما يشرح رولاند، مضيفا أنه يجب أن تكون العقدة الأخيرة محكمة دون خدش العظم، لذلك يقوم بعقدها مستخدما أصبعي الإبهام.

ويتميز الخيط المستخدم بعملية الخياطة بأنه بلاستيكي طبي يتحلل بالجسم بعد أسابيع قليلة من إجراء العملية، الأمر الذي يجعل تقنية خياطة العظام مفيدة للأطفال، إذ تجنب هذه التقنية الجديدة إجراء عملية أخرى لإزالة الشرائح المعدنية وفق ما يؤكد رولاند، مما يجنب الأطفال الضغط النفسي عندما يتم إخبارهم بأن الطبيب سيجري لهم عملية أخرى.

المصدر : دويتشه فيلله