بعد تناول الأغذية الحمضية يجب تأجيل تفريش الأسنان لمدة نصف ساعة (غيتي إيميجز)

قد تكون من الملتزمين الشرسين بتفريش أسنانك مباشرة بعد الطعام، كما قد تكون من المؤجلين الذين يشعرون بالذنب لهذه الفعلة الشنعاء من تأجيل تفريش الأسنان. ولكن بعض الأطباء يقولون إنه لا داعي للشعور بالخجل، فربما يكون ما تفعله صحيحا.

وعندما تأكل الطعام فأنت تعطي البكتيريا الغذاء اللازم لها لإنتاج الأحماض التي تهاجم السن وتؤدي لفقدانه المعادن وبالتالي حدوث التسوس. وعلى هذا الأساس فكلما سارعت إلى تفريش أسنانك بعد الأكل كان أفضل، ولكن ليس دائما.

ويشرح الدكتور جيفري كول -وهو الرئيس السابق لأكاديمية طب الأسنان العام- لمجلة وول ستريت قائلا إن المشكلة ليست في الطعام، بل في أن بعض الأطعمة قد تكون حمضية للغاية، وهذا ما قد يجعل التفريش الفوري بعد تناولها مضرا بالسن.

ويضيف الدكتور أن معدل الحموضة في الفم تكون عادة قرابة 7 PH، ولكن بعد تناول أغذية ومشروبات حمضية مثل الصودا -وحتى الدايت منها- فإنها قد تنخفض إلى 2.5، وهي درجة حموضة مشابه لحموضة الخل. وهذا يعني أن مينا السن تكون تحت حالة من الهجوم الحمضي.

وتحدث المشكلة عندها من الفرشاة التي تأتي لتكمل على المينا المتضعضعة وتقوم بتخريشها وكشطها، وبالتالي تدمير المينا من حيث لا يدري صاحب الفرشاة.

وللوقاية من ذلك ينصح الطبيب الشخص الذي تناول مواد حمضية مثل العصائر والمشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والحمضيات بأن ينتظر قرابة نصف ساعة حتى يكون اللعاب قد قام بمعادلة الحموضة في الفم وأعادها إلى مستوياتها الطبيعية.

وللمساعدة في ذلك يمكنك أيضا المضمضة بالماء أو مضغ علكة خالية من السكر، أو تناول قطعة من الجبن, فكل هذه الأمور تحفز إفراز اللعاب. كما يقول الدكتور كول إن المواد التي في الجبن قد تساعد حتى على إعادة المعادن المفقودة بفعل الأحماض إلى بنيان السن.

ولذلك ففيما يتعلق بتفريش الأسنان بعد تناول الأطعمة والمشروبات الحامضة قد لا ينطبق عليه المثل القائل "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد"، بل ربما يكون المثل الصحيح هو "لماذا تفعل اليوم ما يمكنك تأجيله إلى الغد؟".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية