الفئران التي تعيش في درجات حرارة أعلى تكوّن عددا أكبر من خلايا مناعية مضادة للسرطان (الألمانية)

رجح علماء من الولايات المتحدة أن ارتفاع درجة حرارة الغرفة يمكن أن يساعد فئران المختبر على مكافحة السرطان، كما يقلل من البؤر السرطانية الجديدة أو ما يعرف بالنقيلات السرطانية.

جاء ذلك عقب دراسة أجراها فريق بحثي تحت إشراف كاثلين كوكولوس من معهد روزويل بارك كانسر لأبحاث السرطان بولاية نيويورك. ونشرت نتائجها يوم الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.

غير أن الباحثين أشاروا في الوقت نفسه إلى أنهم عادة ما يربّون الفئران في درجات حرارة أقل بكثير من الدرجات التي رصدوا خلالها تراجعا في النمو السرطاني لديها، موضحين أن ذلك ربما أثر على نتائج دراستهم.

ومن المعروف أن الفئران تفضل درجات الحرارة الأقرب للدفء بشكل عام، وأنها إذا خيرت فستختار العيش في وسط تبلغ درجة حرارته ثلاثين إلى 31 درجة مئوية. ويتم الاحتفاظ بالفئران في معظم المختبرات في درجة حرارة تتراوح بين عشرين إلى 26 درجة مئوية وذلك لعدة أسباب، بينها خفض جهود النظافة إلى أقل قدر ممكن.

الفئران غيرت نظام تحويل الغذاء لطاقة "الأيض" لديها للاستمرار في الحفاظ على درجة حرارتها الطبيعية، الأمر الذي كلفها الكثير من الطاقة

وقال الباحثون إن الفئران غيرت نظام تحويل الغذاء لطاقة "الأيض" لديها  للاستمرار في الحفاظ على درجة حرارتها الطبيعية، الأمر الذي كلفها الكثير من الطاقة.

ولمعرفة إلى أي مدى يؤثر ذلك على قدرة الفئران على مواجهة السرطان، قام الباحثون بتربية فئران المختبر، إما تحت درجة حرارة أقل، أي 22 إلى 23 درجة مئوية، أو درجة حرارة أعلى، أي ثلاثين إلى 31 درجة مئوية.

فترة تعوّد
وبعد فترة تعوّد بلغت أسبوعين حقن الباحثون الفئران بخلايا سرطانية فوجدوا أن السرطانات كانت تنمو بشكل أكثر بطئا عندما كانت الفئران تعيش في درجة حرارة مرتفعة، وأن النقيلات السرطانية كانت أقل عندما ارتفعت درجة الحرارة.

كما تبين للباحثين أنه عند حقن الفئران بمواد مسببة للسرطان فإن الفئران التي تعيش في درجة حرارة أعلى كان السرطان فيها يستغرق مدة أطول للنشوء والبدء في التكون والظهور مقارنة مع نظيراتها التي تعيش في درجة حرارة أقل.

وكانت دراسات أخرى قد أظهرت أن الفئران التي تعيش في درجات حرارة أعلى تكوّن عددا أكبر من خلايا مناعية مضادة للسرطان، وأن الفئران التي تعيش في درجة حرارة أقل كانت تكوّن عددا أقل من الخلايا المناعية المضادة للسرطان.

وأوصى الباحثون بأخذ تأثير درجة حرارة الوسط الذي يعيش فيه الإنسان عند بحث التأثير العلاجي للأدوية، مؤكدين في نفس الوقت أنهم لا يعرفون ما إذا كانت المعلومات نفسها تنطبق أيضا على الإنسان.

المصدر : الألمانية