ضيق التنفس وتورم الساقين أعراض دالة على قصور القلب (الألمانية)
يعتبر قصور القلب من الأمراض التي يتم تشخيصها عادة بشكل متأخر، إذ غالبا ما يعزو المريض أعراضه كالتعب والإرهاق إلى أسباب أخرى، مثل إيقاع الحياة السريع أو التقدم في العمر، ولذلك فإنه يؤخر أو يهمل زيارة الطبيب.

ويسهم الخضوع للفحص فور ظهور أولى الأعراض في اكتشاف المرض مبكرا وعلاجه سريعا وإتاحة الفرصة للمريض لممارسة حياته بشكل طبيعي، وقبل حدوث مضاعفات.

وأوضحت مؤسسة القلب الألمانية بمدينة فرانكفورت أنه عند الإصابة بقصور القلب يفقد القلب قدرته على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، مما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.

وأردفت المؤسسة أنه عند الإصابة بقصور القلب تتسلل السوائل من الأوردة وتستقر بالأنسجة، مما يؤدي إلى الإصابة بتورم في الساقين عادة ما يزول من تلقاء نفسه بمجرد أن يستلقي المريض ليلا، إذ ترجع السوائل إلى الخلف في اتجاه المثانة ويتم تصريفها عند التبول.

قصور القلب يرجع غالبا إلى الإصابة بأحد الأمراض الأساسية كارتفاع ضغط الدم

ضيق في التنفس
وإلى جانب الشعور بالإنهاك والتعب أو تورم الساقين تشمل الأعراض أيضا الشعور بضيق في التنفس عند صعود الدرج مثلا وتراجع القدرة على بذل المجهود، أو الإصابة بحالة عامة من الوهن. وقد يرى الكثيرون أن هذه الأعراض عادية، ولا سيما كبار السن، الذين يعتبرونها أمورا مصاحبة لتقدمهم في العمر.

ويقول طبيب القلب الألماني نوربرت سميتاك، إن الإصابة بقصور القلب ترجع في الغالب إلى الإصابة بأحد الأمراض الأساسية كارتفاع ضغط الدم أو أمراض شرايين القلب التاجية أو صمامات القلب أو عضلة القلب.

وشدد سميتاك -رئيس الرابطة الألمانية لأطباء القلب بمدينة ميونيخ- على ضرورة استشارة الطبيب حال ظهور الأعراض ولا سيما عند وجود احتباس مائي في القدم دون وجود سبب له، إذ يقوم الطبيب بفحص المريض وتحليل عينة من دمه، كما يمكنه التحقق من سلامة حجم بطيني القلب ومدى كفاءة عضلة القلب في ضخ الدم من خلال فحص القلب بجهاز تخطيط القلب الكهربائي وكذلك تخطيط صدى القلب والفحص بالموجات فوق الصوتية.

وأردف طبيب القلب أنه عادة ما يتم علاج المريض باستخدام أنواع مختلفة من الأدوية، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات بيتا، وغالبا ما يتم استخدام الأدوية المدرة للبول أيضا، لا سيما مع المرضى الذين يعانون من احتباس السوائل. لافتا إلى أنه يتم البدء باستخدام هذه الأدوية في جرعات صغيرة، ثم يتم زيادة الجرعة تدريجيا حتى يتعود الجسم عليها.

الجراحة
أما إذا تبيّن أن الأدوية غير كافية لعلاج المريض فلا بد من الخضوع للجراحة، خاصة إذا كان المرض الأساسي المصاب به المريض يستلزم الخضوع لجراحة تحويلية أو تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب.

اتباع أسلوب حياة صحي يلعب دورا كبيرا في دعم مسار العلاج. ويشمل ذلك التقليل من الملح وزيادة معدل ممارسة الأنشطة الرياضية

من جهته يحذر البروفيسور شتيفان شتورك -عضو المركز الألماني لعلاج قصور القلب بمدينة فورتسبورغ- من إعطاء المريض كميات كبيرة من الأدوية أو إعطائها له بشكل سريع، إذ يمكن أن يتسبب ذلك في تدهور حالة المريض وفقدان جسمه القدرة على موازنة هذه الأدوية والتعامل معها.

ولفت شتورك إلى أنه عادة ما تكون الثلاثة أشهر الأولى بعد خروج المريض من المستشفى أكثر المراحل حرجا بالنسبة له، لأنه عادة ما يتوقف المرضى عن تناول الأدوية بانتظام واتباع أسلوب حياة صحي بمجرد الشعور بأي تحسن.

فحص دوري
لذلك شدد شتورك على ضرورة أن يتم تناول الأدوية مع الخضوع للفحص بصورة دورية، بحيث يتم ذلك كل ستة أشهر في البداية ثم مرة واحدة كل عام، وذلك حتى بالنسبة لمن يعانون من قصور طفيف في أداء القلب، مما يتيح للمريض الاستمتاع بحياته دون أية متاعب.

وإلى جانب الأدوية أكد طبيب القلب سميتاك أن اتباع أسلوب حياة صحي يلعب دورا كبيرا في دعم مسار العلاج. لذا أوصى بضرورة التنوع في تناول الأطعمة مع الإقلال من الملح وزيادة معدل ممارسة الأنشطة الرياضية.

وأردف سميتاك أن رياضات المشي والسباحة وركوب الدراجات، تتناسب مع هؤلاء المرضى بشكل خاص، لأنها تعمل على تحسين تدفق الدم في العضلات، وبالتالي تزيد استرخاء القلب وتحسن أداءه.

المصدر : الألمانية