أهم خطوات العناية بالبشرة المصابة بالالتهاب العصبي يتمثل في ترطيب الجلد بالكريمات (غيتي إيميجز)
يتسبب التهاب الجلد العصبي في فقدان البشرة نضارتها وحيوتها، ويعد فصل الشتاء فترة صعبة للغاية بالنسبة للمرضى، إذ يؤدي الانتقال بين الهواء الساخن داخل الأماكن المغلقة والهواء البارد في الخارج في زيادة جفاف البشرة. ومن خلال العناية السليمة يمكن للمرضى تخفيف آلامهم وتحسين مظهر بشرتهم.

وأكدت طبيبة الأمراض الجلدية يوليا كاله أن أهم خطوات العناية بالبشرة المصابة بالالتهاب العصبي يتمثل في ترطيب الجلد بالكريمات باعتبارها أفضل وسيلة لمواجهة هذا الجفاف، موصية باستخدام المستحضرات الغنية بالدهون خلال فصلي الخريف والشتاء.

وشددت  كاله -وهي عضو الرابطة الألمانية لعلاج أمراض الحساسية والربو بمدينة مونشنغلادباخ- على ضرورة أن يلتزم المريض باستخدام هذه الكريمات على جسمه بأكمله، أي من الرأس وحتى القدمين مرة إلى مرتين يوميا، على أن يضع كمية إضافية من الكريم على المواضع المصابة بجفاف شديد.

من الأفضل ألا تتجاوز عدد مرات الاستحمام مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، كما يفضل الاستحمام داخل حوض الاستحمام عن الاستحمام تحت الدش
وأردفت الطبيبة بأن استخدام الكريم على هذا النحو بشكل يومي لا يقتصر فقط على فصلي الشتاء والخريف، وإنما يجب الالتزام به طوال العام، وذلك لأن المواظبة على استخدام الكريم تعمل على معالجة الجلد وتقويته، مما يحول دون الإصابة بنوبات أخرى من التهاب الجلد العصبي أو على الأقل الحد منها.
 
لا للدش
وبالنسبة للاستحمام، أوصت أخصائية علاج الحساسية بضرورة استخدام أنواع غسول أو زيوت استحمام معتدلة، مؤكدة أنه من الأفضل ألا تتجاوز عدد مرات الاستحمام مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، كما يفضل الاستحمام داخل حوض الاستحمام عن الاستحمام تحت الدش.

وأرجعت كاله سبب ذلك إلى أن الاستحمام تحت الدش يتسبب في فقدان البشرة للدهون الخاصة بها، بينما يُمكن للبشرة امتصاص الرطوبة من الماء في حوض الاستحمام.

وللاستحمام بشكل سليم داخل الحوض، أوصت الطبيبة بأنه من الأفضل أن يستحم المريض في البداية داخل حوض يحتوي على مياه صافية دون أي إضافات لمدة خمس دقائق، كي يتم إزالة القشور والاتساخات الموجودة على البشرة.

وبعد ذلك تتم مواصلة الاستحمام داخل الحوض لمدة خمس دقائق أخرى ولكن مع إضافة بعض الزيوت التي تعمل على ترطيب البشرة، لافتة إلى أنه من الأفضل أن يتم استخدام أنواع زيوت الاستحمام السطحية التي لا تختلط تماما مع الماء، وإنما تطفو فقط على سطحه.

مهما كان الشعور بالحكة الناتج عن الالتهابات يجب عدم حكها بأظافر الأصابع، إذ يتسبب ذلك في إصابة الجلد
بطانات التبريد
وعلى جانب آخر أشارت الطبيبة إلى أن التبريد يمكن أن يساعد على تخفيف الشعور بالحكة لدى مرضى التهاب الجلد العصبي، إلا أنهم يجب ألا يتعرضوا لبرودة شديدة.

لذلك أوصت كاله باستخدام بطانات التبريد بدلا من مكعبات الثلج لهذا الغرض، لافتة إلى أنه يكفي في بعض الحالات القيام بعملية التبريد باستخدام ملعقة الطعام، التي يتم إدخالها لفترة قصيرة في المبرد.

ومهما كان الشعور بالحكة الناتج عن الالتهابات، تحذر الطبيبة من حكها بأظافر الأصابع، إذ يتسبب ذلك في إصابة الجلد. وبدلا من ذلك يفضل الضغط على موضع الشعور بالحكة وتدليكه وفركه برفق.

المصدر : الألمانية