الأطفال الناجون من السرطان يواجهون مشاكل بالقلب
آخر تحديث: 2013/11/18 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/18 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/16 هـ

الأطفال الناجون من السرطان يواجهون مشاكل بالقلب

العلاج الكيميائي يسبب وفيات نتيجة تأثيره على الشرايين في سن الطفولة (دويتشه فيلله)
قالت دراسة حديثة إن الأطفال الناجين من مرض السرطان يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بأمراض القلب، ودعت إلى ضرورة إدخال تعديلات على نمط حياتهم لخفض مخاطر الإصابة من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة تدريبات منتظمة.

وبينما كانت الأبحاث السابقة قد أظهرت أن الناجين من سرطان الأطفال يواجهون مخاطر الإصابة بمرض القلب ومشاكل صحية خطيرة أخرى بعد العلاج، وجدت هذه الدراسة الجديدة أن العلاج الكيميائي يسبب وفيات نتيجة تأثيره على صحة الشرايين في سن الطفولة، مما يترك هؤلاء الأطفال عرضة للإصابة بتصلب الشرايين قبل الأوان والإصابة بمرض القلب.
 
وقال دونالد دينغيل رئيس فريق الدراسة التي قدمت يوم الأحد في المؤتمر العلمي لجمعية القلب الأميركية، إننا قد نحتاج إلى بداية مبكرة في مراقبة هؤلاء الأطفال، مضيفا أن مقدمي الرعاية الصحية للأطفال الناجين من السرطان -الذين تلقوا العلاج الكيميائي- عليهم مراقبة عوامل مخاطر الإصابة بالقلب ومشاكل الأوعية الدموية فور استكمال علاج السرطان لهؤلاء الأطفال.
 
واستخدم الباحثون قياسات الشرايين السباتية والعضدية لاختبار تصلب الشرايين وسمكها وأداء وظيفتها في تجربة شملت 319 أميركيا تراوحت أعمارهم بين تسع سنوات و18 عاما، وجميعهم نجوا من الإصابة بسرطان الدم أو أنواع أخرى. وقارنوا النتائج مع قياسات 208 أشخاص من أقارب لم تشخص حالتهم على أنها إصابة بالسرطان.
 
ووجد الباحثون أن مؤشرات الإصابة المبكرة بمرض القلب كانت سائدة بدرجة أكبر بين أولئك الأطفال وصغار السن الذين تقل أعمارهم عن 20 عاما الذين نجوا من السرطان.
 
وأظهر الناجون من سرطان الدم تراجعا بنسبة 9% في صحة الشرايين بعد استكمال العلاج الكيميائي بالمقارنة مع المجموعة غير المصابة بالسرطان. وقال دينغيل إن الأضرار التي حدثت نتيجة للعلاج الكيميائي قد لا يمكن علاجها.
 
ويرى دينغيل أنه في ضوء المخاطر المتزايدة يجب على الأطفال الذين نجوا من السرطان إدخال تعديلات على نمط حياتهم لخفض مخاطر الإصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية. وتشمل هذه التعديلات اتباع نظام غذائي يكون صحيا للقلب والقيام بتدريبات منتظمة.
 
لكن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لتقييم ما إذا كانت صحة الأوعية الدموية يمكن تحسينها بإدخال تعديلات على نمط حياة هؤلاء الناجين مثلما تبين في دراسات البدانة في مرحلة الطفولة.
المصدر : دويتشه فيلله,رويترز