توصلت دراسة ألمانية حديثة إلى أن العلاج بالصدمات الكهربائية قد يساعد بتخفيض معدلات الجريمة، إذ تعمل على تحفيز منطقة معينة في الدماغ تجعل الأشخاص يمتثلون لقيم المجتمع.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة زوريخ بألمانيا ونشرت في مجلة "ديلي ميل" البريطانية، إذ حددوا منطقة من الدماغ تجعل الأشخاص يمتثلون لقيم المجتمع، مثل التحلي باللطف، ومصافحة الأيدي، وآداب المائدة.

كما وجدوا أن هذه الخلايا العصبية يمكن التحكم بها بواسطة تقنية التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة التي ترسل تيارات كهربائية ضعيفة عبر الجمجمة بواسطة قطب كهربائي على فروة الرأس، لافتين إلى إمكانية استخدام هذه التقنية لتحسين سلوك المعتدين الذين ينتهكون القوانين باستمرار.

وشملت الدراسة 63 شخصا قُدّم لهم خلالها المال، وتم سؤالهم عن كمية المال التي يريدون مشاركتها مع شريك مجهول، علما بأن الأعراف الغربية العادلة تقول بوجوب اقتسام المال بشكل متساوٍ بين شريكين.

وفي اختبار آخر، طلب من هؤلاء الأشخاص اتخاذ القرار عينه، غير أنهم هذه المرة علموا أنهم سيعاقبون إذا كان اقتراحهم ظالما، إذ استخدم الباحثون في هذا الجزء من الاختبار تقنية التحفيز بواسطة التيار المباشر عبر الجمجمة لزيادة أو تقليص النشاط العصبي في القشرة الأمامية الجبهية الجانبية في الدماغ.

وقال البروفيسور الباحث كريستيان روف إنهم اكتشفوا أنه يمكن التأثير في قرار المشاركين اتباع معيار العدالة، سواء بشكل طوعي أو بعد تهديدهم بعقوبات، وذلك بواسطة التحفيز العصبي للقشرة الأمامية في الدماغ.

وأشار إلى أنه عند تحفيز الخلايا في هذا الجزء من الدماغ بواسطة التحفيز الاصطناعي، كان المشاركون في الدراسة أكثر اتباعا لمعيار العدالة ليس بسبب كرمهم الطوعي، وإنما بسبب التلويح بعقوبات في حال عدم امتثالهم له.

ولفت إلى أنه عندما خفض الباحثون النشاط العصبي للمشاركين، كانوا أكثر اتباعا لمعيار العدالة بشكل طوعي، وأقل تأثرا بالتهديد بالعقوبات.

المصدر : يو بي آي