صورة تبين ساقي أحد ضحايا شلل الأطفال (الأوروبية)

هو مرض فيروسي معد يمكن أن يؤثر على أعصاب المريض ويقود إلى إصابته بالشلل أو الموت. وخلال السنوات الماضية انحسرت الإصابات بالمرض عالميا بفضل التطعيم، ولكنه ما زال موجودا في بعض الدول مثل أفغانستان وباكستان والهند ونيجيريا، كما أشارت بيانات حديثة لمنظمة الصحة العالمية إلى احتمال ظهور حالات منه في سوريا.

وينتج شلل الأطفال عن الإصابة بفيروس البوليو "poliovirus"، وهو فيروس شديد العدوى ينتقل من شخص إلى آخر عبر عدة طرق تشمل التواصل المباشر بين شخص مصاب وآخر سليم، وعبر المخاط والبلغم من الفم والأنف، وعن طريق البراز الملوث، بالإضافة إلى الطعام والماء الملوثين بالفيروس.

ويدخل الفيروس الجسم عبر الفم أو الأنف، ثم يتكاثر في الحلق والأمعاء وبعدها يتم امتصاصه إلى الجسم وينتقل عبر الدم إلى باقي أجزائه. وفي العادة فإن فترة حضانة الفيروس (المدة الزمنية من دخوله الجسم إلى بدء ظهور الأعراض) هي ما بين 5 و35 يوما، ولكنها في المتوسط من أسبوع إلى أسبوعين.

وبعد دخول الفيروس إلى الجسم هناك ثلاثة مسارات لتطور المرض، هي:

تحت السريري: وفيها لا يطور المصاب أعراضا واضحة، أو تظهر عليه أعراض طفيفة نسبيا، وبالتالي فربما لا يعلم إصابته بالفيروس. وتشمل هذه الأعراض الحمى الخفيفة وألم في الحلق واحمراره والشعور بالتعب والقيء. وقد تستمر هذه الأعراض مدة 72 ساعة أو أقل.

طفل في الهند يتلقى التطعيم لشلل الأطفال (الأوروبية)

غير الشللي: وهنا يكون مسار المرض أقوى ولكنه لا يؤدي إلى الشلل، وتشمل أعراضه نفس أعراض المسار تحت السريري ولكن بشكل أكثر حدة، بالإضافة إلى ألم في العنق والظهر والذراعين والقدمين، وتشنج العضلات والتهاب السحايا.

الشللي: ويتضمن هذا النوع إصابة النخاع الشوكي أو الدماغ أو كليهما معا، وينتهي هذا النوع بحدوث شلل لدى المصاب، وتشمل أعراضه فقدان الانعكاسات (رد الفعل المنعكس)، ألما وتشنجا حادا في العضلات، ورخاوة في الأطراف ناجمة عن فقدان السيطرة عليها، فتبدو متدلية ورخوة.

متلازمة ما بعد شلل الأطفال
وهي مجموعة من الأعراض التي قد تظهر على الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض بعد فترة طويلة من إصابتهم به، وتكون عادة في المتوسط بعد 25 إلى 35 عاما من الإصابة بالفيروس أول مرة، وتؤدي إلى مفاقمة الأعراض السابقة كضعف العضلات، كما قد تقود إلى ضعف وإصابة عضلات أخرى لم تتأثر بالعدوى القديمة، وتشمل أعراضها:
  • ضعف وألم وضمور في العضلات.
  • ألم وضعف في المفاصل.
  • التعب عند بذل أدنى مجهود بدني.
  • عدم القدرة على تحمل الجو البارد.
  • صعوبات في التنفس والبلع.
  • مشاكل في النوم مثل الإصابة باختناق النوم.

مضاعفات مرض شلل الأطفال:

  • حدوث إعاقة مؤقتة أو دائمة.
  • الالتهابات الرئوية.
  • قصور عضلة القلب والتهابها.
  • مشاكل في وظيفة الأمعاء.
  • التهابات المسالك البولية.
  • في بعض الحالات قد يؤدي إلى الموت وعادة ما يكون نتيجة قصور عمل الرئتين.
  • تطوير متلازمة ما بعض شلل الأطفال.
شلل الأطفال يمكن أن يؤثر على أعصاب المريض ويقود إلى إصابته بالشلل أو الموت (الجزيرة)

عوامل الخطورة:

  • عدم تلقي تطعيم شلل الأطفال.
  • السفر إلى منطقة يوجد فيها شلل الأطفال.

الوقاية:
يعتبر التطعيم السلاح الأساسي للوقاية من المرض، ويتم عبر إعطاء الشخص فيروسات المرض التي تم "عدم تفعيلها"، وبالتالي أصبحت غير قادرة على التسبب في الأذى للشخص، لكنها كافية لتحفيز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتهاجمه وتقضي علي.

ويوافق الـ28 من أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام اليوم العالمي لشلل الأطفال، وقد تم اختياره لأنه يوم ميلاد العالم الأميركي جوناس سالك (1914- 1995) الذي تمكن من تطوير أول تطعيم فعال للمرض أعلن عن نجاحه عام 1955.

المصدر : الجزيرة