أثار إعلان منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي بدءها التحقق من الاشتباه في إصابة 22 طفلا بشلل الأطفال في محافظة دير الزور السورية، قلقا عميقا لدى العاملين في المجال الصحي. ويأتي ذلك بينما قوضت الحرب المستمرة منذ عامين ونصف الخدمات الصحية وأعاقت برامج التطعيم.

وأكد تقرير المنظمة على الخطر الحقيقي القوي الذي لا يزال يمثله شلل الأطفال، رغم أنه يعتبر متفشيا حاليا في ثلاث دول فقط هي باكستان ونيجيريا وأفغانستان، وذلك بعد تسجيل أول حالة يشتبه في إصابتها بالمرض منذ 14 عاما.

وقالت المنظمة إن الاختبارات الأولية جاءت إيجابية بالنسبة لاثنتين من بين 22 حالة اشتباه بالإصابة بشلل الأطفال في سوريا، وإن نتائج المعامل النهائية ستظهر الأسبوع المقبل حيث يرجح أن تؤكد وجود الفيروس، وفقا لما جاء في وكالة رويترز.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن صحيفة "ذي إندبندنت" البرطانية في عددها الصادر اليوم، تأكيدها أن نصف مليون طفل سوري على الأقل لم يحصلوا على التطعيمات اللازمة بسبب الأوضاع في البلاد.

وكان عاملون بوزارة الصحة السورية ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وعدد من المنظمات المحلية، قد بدؤوا الخميس الماضي برنامجا لتطعيم 2.4 مليون طفل ضد شلل الأطفال والحصبة والتهاب الغدة النكافية والحصبة الألمانية.


لا يوجد علاج لشلل الأطفال، وهو مرض شديد العدوى يهاجم الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب شللا لا شفاء منه في غضون ساعات، ولا يمكن الوقاية من المرض إلا بالتطعيم

برنامج تطعيم
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم يونيسيف سيمون إنغرام قوله من الأردن إن برنامج التطعيم كان مقررا الشهر المقبل، إلا أنه جرى تقديمه بسبب تفشي المرض في دير الزور، مضيفا أن المنظمة تحاول "الاستعداد لاحتمال تأكيد هذه الحالات".

وقد أعلن لبنان الذي يستضيف أكثر من 700 ألف لاجئ سوري أول أمس الجمعة أنه سيقوم بحملة تطعيم تشمل كل الأطفال تحت سن الخامسة ضد شلل الأطفال بعد الاشتباه في إصابة أطفال في سوريا به.

ولم تظهر حالات اشتباه بالإصابة بالمرض في لبنان، لكن مسؤولي الصحة يريدون الحيلولة دون امتداد التفشي الذي ظهر في سوريا.

وقال وزير الصحة اللبناني علي حسن خليل للصحفيين إن حملة التطعيم ستستهدف نحو 700 ألف طفل من اللبنانيين وغيرهم.

وأضاف أن أطباء من أجهزة صحة محلية سيعملون مع صندوق يونيسيف ومنظمة الصحة العالمية ويزورون المنازل للوصول إلى الأطفال، وقال إن الفرق ستطعم الأطفال الذين يدخلون لبنان برا أو عبر مطار بيروت الدولي.

يشار إلى أنه لا يوجد علاج لشلل الأطفال، وهو مرض شديد العدوى يهاجم الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب شللا لا شفاء منه في غضون ساعات، ولا يمكن الوقاية من المرض إلا بالتطعيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات