نسيج من السيليكون لتعويض نسيج الثدي خلال عملية استئصال للثديين (الألمانية)

صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا يوم الثلاثاء من أجل إجراء عمليات الزرع الطبية بصورة أكثر حرصا في المستقبل، إلا أن منتقدين يقولون إن الإجراءات ليست كافية، وذلك في أعقاب موجة من المخاوف الصحية جراء عمليات زراعة السيليكون في الثدي.

وكانت شركة "بولي إمبلانت بروتيز" الفرنسية "بي آي بي" استخدمت سيليكونا دون المستوى المطلوب صناعيا كحشايا في عمليات زراعة بالثدي، مما أدى إلى جعلها أكثر عرضة للتمزق. وأزال آلاف النساء في أنحاء العالم السيليكون الذي زرعنه في أثدائهن منذ الكشف عن القضية عام 2011.

وتفرض القوانين -التي وافق عليها البرلمان الأوروبي، والتي يتعين الآن مناقشتها مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي- مراقبة وتصديقا أكثر صرامة على الأجهزة الطبية.

وتشمل الإجراءات أيضا عمليات زرع أخرى، مثل بدائل مفصل الورك وصمامات القلب، بالإضافة إلى أجهزة خارجية مثل المحاقن والسماعات الطبية.

ويخضع المصنعون إلى عمليات رقابة متكررة وغير معلنة، أما المنتجات عالية الخطورة التي ستظل في الجسد فتخضع لاختبارات سريرية لضمان سلامتها.

كما تضع القوانين قواعد لتوفير "بطاقات زراعة" ووضع المرضى في قوائم لتسهيل تتبع من يحصلون على أجهزة معيبة.

وقالت داجمار روت برند -عضو البرلمان الأوروبي من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، والتي أشرفت على القانون- إنها "حققت جزئيا" هدفها، وذلك بعد أن خففت خططها الأولية من أجل اختبارات صارمة قبل الاستخدام في السوق جراء ما أسمته "الضغط القوي والموحد من الصناعة".

إلا أن ميريد ماكجينيس -من حزب الشعب الأوروبي، وهو أكبر أحزاب البرلمان- قالت إن مشروع القانون يعالج مخاوف المرضى بينما يضمن أن الصناعة ستواصل تطوير وتحديث الأجهزة الطبية التي تضيف إلى نوعية حياة الناس.

ورحبت منظمة المستهلك الأوروبية بالقرار، إلا أنها قالت إنه ليس كافيا لتقييم المخاطر والمنافع بشكل كامل قبل طرح الأجهزة في السوق. وقالت مونيك جوينس من المنظمة، إنه بموجب النظام الحالي سيتواصل استغلال المستهلكين على أنهم "فئران تجارب".

وحثت روت برند الدول الأعضاء على إنهاء المفاوضات سريعا، وذلك لكي يتسنى تطبيق الإجراءات قبل الانتخابات الأوروبية في مايو/أيار 2014.

المصدر : الألمانية