أخذ فترة راحة كل نصف ساعة أفضل من تأدية الواجبات المدرسية دفعة واحدة (الألمانية)
يعاني الكثير من الأطفال من فقدان القدرة على التركيز ومن آلام الظهر عند تأدية واجباتهم المدرسية لفترات طويلة على المكتب، وللتغلب على ذلك أوصت الجمعية الألمانية للتأمين ضد الحوادث الأهل بضرورة السماح للطفل بأخذ فترات من الراحة بصورة متكررة بعد نصف ساعة على الأكثر من الجلوس على المكتب لتأدية الواجبات المدرسية.

وتؤكد الجمعية، التي تتخذ من العاصمة برلين مقرا، أن هذا أفضل من أن يقوم الطفل بإنهاء واجباته كلها دفعة واحدة، مردفة أنه يمكن للأهل تحفيز الطفل على قضاء فترة الراحة هذه بقدر من المتعة من خلال القيام ببعض الألعاب البسيطة معه، كممارسة تمرين التوازن على الحبل الموجود على الأرض مثلا.

وتقدم مثل هذه الألعاب للطفل الفائدة على المستويين الذهني والجسمي على حد سواء، إذ تعمل على تدريب ظهره من ناحية وتوفر الراحة الذهنية له من المذاكرة من ناحية أخرى.

وحول الجلوس، توصي الجمعية بأن تتم إتاحة مواضع متعددة للجلوس في غرفة الطفل إلى جانب مقعد المكتب، مؤكدة أنه إذا أتيحت الفرصة للطفل للتبديل بين مقعد المكتب والأريكة، فإنه لن يتعود حينئذ على الجلوس المستمر الذي قد يسبب له التعب.

مقعد قابل للتعديل
من جهتها، أكدت الرابطة الألمانية لهيئات التأمين ضد الحوادث بمدينة هانوفر، أنه حتى يقوم الطفل بتأدية واجباته المدرسية على نحو سليم، فإنه يحتاج لمقعد قابل لتعديل مستوى ارتفاعه مع مكتب بغرفته، مشددة على ضرورة أن يقوم الأهل بفحص ارتفاع المقعد مرة سنويا على الأقل وإعادة ضبطه من جديد إن لزم الأمر، مع العلم بأن توافر إمكانية إمالة سطح المكتب يقدم فائدة كبيرة لظهر الطفل.

بإمكان الأهل أن يلعبوا مع الطفل خلال فترة استراحته أثناء قيامه الواجبات (الألمانية)

كما تنصح الرابطة الأهل باصطحاب الطفل عند شراء المقعد، وذلك كي يجرب الجلوس عليه، وبحيث يتم التحقق من أن المقعد يوفر له إمكانية الاستناد بقدميه إلى الأرض والجلوس بفخذيه أفقيا على سطح المقعد بأكمله أثناء استخدامه دون أن تتلامس ثنية الركبة مع حافة المقعد.

وعن كيفية وضع المكتب بغرفة الطفل، أشارت الرابطة إلى أنه يفضل أن يوضع جانبا أمام النافذة، إذ يمكن بذلك أن يسقط ضوء الشمس على سطح المكتب دون ظل، مشددة على ضرورة أن يغير الطفل وضعية جلوسه على المكتب عدة مرات أثناء تأدية الواجبات المدرسية، بحيث يميل تارة إلى الخلف وأخرى للأمام، أو يقوم بتدوير المقعد حتى يصبح ظهره بمواجهة المكتب، إذ يعد ذلك مفيدا للظهر بدلا من الثبات بوضعية واحدة.

المصدر : الألمانية