كثيرا ما يوصي الأطباء المرضى الذين يتماثلون للشفاء بعد إصابتهم بأزمة قلبية أو إجراء جراحة في القلب بالقيام  بمستويات معتدلة من التدريبات البدنية، ولكن دراسة حديثة كشفت أن زيادة التدريبات إلى مستوى عال من الكثافة ربما يكون خيارا آمنا أيضا.
 
وقال أويلفند روجنمو كبير معدي هذه الدراسة، وهو من باحثي جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية، في دورية الدورة الدموية إن "نتائج الدراسة الحالية تشير إلى أن خطر حدوث شيء في شرايين القلب منخفض بعد القيام بتدريبات مكثفة ومعتدلة".

وأضاف أنه توجد أدلة كثيرة على أنه كلما زاد الشخص من التدريبات البدنية زادت الفائدة التي يكتسبها في وظائف شرايين القلب. وكان فريق روجنمو يريد أن يرى ما إذا كان مرضى القلب يمكن أن يستفيدوا من التدريبات المكثفة أيضا.

ورغم ذلك فإن القلق بالنسبة لمرضى القلب هو أن زيادة المجهود ربما تتضمن زيادة خطر حدوث خلل في وظائف القلب.

وتابع روجنمو وفريقه 4846 مريضا في ثلاثة مراكز لعلاج القلب في النرويج والذين سجلوا ما يزيد في المجمل عن 170 ألف ساعة من التدريبات وتم قضاء أكثر من 129450 ساعة في ممارسة تدريبات على مستوى معتدل والباقي بشكل مكثف، وشارك كل الأشخاص في كلا النوعين من التدريبات.

وتضمنت التدريبات المعتدلة قيام الأشخاص بساعة من المشي أو تمرينات أخرى بما يتراوح بين 60% و70% من أقصى معدل لسرعة قلوبهم. وفي التدريبات المكثفة مارس الناس مع فترات استراحة متكررة تبلغ أربع دقائق تدريبات عالية التأثير مثل ركوب الدراجات والهرولة والتزحلق لتصل سرعة قلوبهم إلى ما بين 85% من طاقتها أعقبتها أربع دقائق أو أكثر من النشاط البسيط مثل المشي.

وخلال الساعات التي قضاها الناس في ممارسة تدريبات معتدلة توفي شخص نتيجة لتوقف قلبه، وخلال ساعات التدريبات المكثفة أصيب شخصان بتوقف عضلة القلب ولكنهما نجوَا. وقال روجنمو "أعتقد أنه يجب النظر في التدريبات عالية الكثافة لمرضى الشريان التاجي".

وقال ستيفن كيتيفيان مدير طب القلب الوقائي في مستشفى هنري فورد في ولاية ميشيغان والذي لم يشارك في هذه الدراسة "أعتقد أننا في المسار السليم، ولكن قبل أن نجعل ذلك توصية قياسية دعونا نحصل على بيانات السلامة الخاصة بنا".

المصدر : رويترز