366 مليون شخص عبر العالم يعانون من مرض السكري (دويتشه فيلله)
يعتبر مرض السكري من الأمراض التي قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، ولتفادي تلك المضاعفات يحاول الخبراء زيادة الوعي بالمرض الذي أصبح الكثير من الناس يستهينون به.

ويمكن أن يؤدي مرض السكري -الذي يعاني منه 366 مليون شخص عبر العالم- إلى الإصابة بالكثير من الأمراض مثل ضغط الدم والسكتات القلبية والدماغية، كما يؤدي في بعض الحالات إلى تقليل كفاءة عمل الكلى، ومشكلات العيون التي تصل أحيانا إلى العمى، كما أنه قد يؤدي إلى موت الإحساس في أعصاب اليدين والقدمين بشكل خاص.

ويؤكد الأطباء أن الوزن الزائد والتغذية غير المتوازنة وقلة الحركة من أهم أسباب الإصابة بالسكر، ووفقا للبروفيسور بيتر شفارتس من مركز الوقاية من السكري بألمانيا فإن "معدلات حركتنا تراجعت بشكل كبير خلال العشرين عاما الأخيرة مما يعني أننا نحرق في اليوم الواحد أقل بخمسمائة إلى سبعمائة سعرة حرارية من المطلوب".

وتؤدي قلة الحركة إلى ظهور البطن أو "الكرش" كما هو متعارف عليه، والذي يعني عادة زيادة وزن الجسم بمقدار ما، لا يقل عن خمسة كيلوغرامات. ويوضح البروفيسور شفارتس أن "هذا الكرش يحتوي على عشرة إلى 15 كيلوغراما من الدهون، وهو أمر يزيد من مخاطر الإصابة بالسكر 80 مرة".

ويمثل الوعي بطريقة التغذية طريقة مهمة للحد من مخاطر الإصابة بمرض السكري، ويتولى خبراء التغذية هذه المهمة من خلال توضيح كمية الكربوهيدرات في كل نوع من الأغذية ونوع الرياضة المناسبة لكل شخص بالإضافة إلى توضيح طرق العناية الصحية بالقدمين، لكن اتباع نصائح الخبراء مسألة تحتاج للكثير من "الصبر والانضباط" كما يقول راينر فولفروم ذي الـ56 عاما والمريض بالسكري.

ونجح نشطاء التوعية بمخاطر السكري ومن بينهم البروفيسور بيتر شفارتس، في تحقيق بعض التقدم من خلال الدفع بتوصية جديدة داخل الاتحاد الأوروبي تلزم الدول الأعضاء في الاتحاد خلال السنوات الأربع المقبلة بتطبيق برامج وقاية ملزمة داخل الأنظمة الصحية.

وبالرغم من أن هذه الخطوة تشعر شفارتس بالسعادة إلا أنه يقول إن الأمر بحاجة لسنوات عديدة حتى يتم الاتفاق على برنامج وطني للوقاية من السكر.

المصدر : دويتشه فيلله