اتباع أسلوب حياة صحي يطيل العمر (الألمانية)
كشفت دراسة أن المحافظة على أسلوب حياة صحي في الكبر يمكن أن يضيف ما لا يقل عن خمس سنوات إلى عمر المرء، وهو ما يوحي بأن الوقت بالنسبة لكبار السن يظل مناسبا لنبذ العادات السيئة.

وقال الباحثون من السويد إن المشي ووجود دائرة واسعة من الأصدقاء يمكن أن يضيف سنوات للعمر حتى ولو بدأ الشخص في ذلك بعد الـ75 من عمره.

ويشار إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تتقصى المكونات الفردية لأسلوب الحياة السليم وتأثير ذلك على طول العمر.

وقد وُجد أن اتباع أسلوب حياة صحي من سن الـ75 أضاف خمس سنوات إلى أعمار النساء وست سنوات إلى أعمار الرجال.

وقد تتبع الباحثون 1800 شخص من سن الـ75 مدة 18 عاما، وخلال هذه الفترة الزمنية مات تسعة أشخاص من كل عشر. ونصفهم عاشوا إلى ما بعد تسعين عاما من العمر.

وتم تسجيل كل البيانات عن السن والجنس والوظيفة والتعليم وسلوكيات أسلوب الحياة والعلاقات الاجتماعية وأنشطة وقت الفراغ. وأظهرت النتائج أن المدخنين ماتوا قبل غيرهم بسنة.

أما الأشخاص الذين كان لهم علاقات اجتماعية ثرية فقد عاشوا بعد الذين كانت علاقاتهم الاجتماعية محدودة أو ضعيفة، بما لا يقل عن 1.6 سنة. كما أضاف النشاط البدني مثل المشي أو السباحة أو التمارين الرياضية عامين إلى حياتهم.

وقد أخذ الباحثون في الاعتبار أي أمراض كان يعاني منها المشاركون عندما سجلوا في الدراسة في محاولة لاستبعاد تأثير أن الأمراض المزمنة ربما تكون قد منعت الناس من ممارسة الرياضة البدنية أو الانخراط في أنشطة صحية أخرى.

ومع ذلك لم يتمكنوا من تحديد كون الآثار المشاهدة لها علاقة بمزاولة أسلوب حياة صحي طوال العمر، حيث إنه لم تُجمع معلومات عن العادات السابقة.

ووجد الباحثون أيضا أن مجموعات من أساليب الحياة التي وازت مظهرا قليل الخطورة مثل عدم التدخين وكون الوزن صحيا والمشاركة في نشاط تسلية واحد على الأقل وعلاقة اجتماعية ثرية أو معتدلة أضافت 5.4 سنوات لأصحابها دون أولئك الذين كان لديهم مظهر عالي الخطورة مثل سلوكيات أسلوب حياة غير سليمة وعدم المشاركة في نشاطات تسلية وكانوا محدودي العلاقات الاجتماعية أو مفتقرين إليها.

حتى بين أولئك الذين في سن الـ85 أو أكبر من ذلك والناس الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة كان متوسط العمر عند الوفاة أعلى بأربع سنوات لدى الذين كان لديهم مظهر خطر منخفض مقارنة بأولئك الذين كان لديهم مظهر خطر عال.

وقالت ديبورا ريزوتو، قائدة الدراسة من مركز أبحاث الشيخوخة بمعهد كارولينسكا وجامعة إستكهولم بالسويد، إن الارتباط بين نشاط وقت الفراغ وزيادة البقاء على قيد الحياة ما زال موجودا في أولئك الذين هم في سن الـ75 أو أكثر. وهذا الارتباط رغم  ضعفه بقي موجودا بين الأشخاص من سن الـ85 أو أكثر وفي أولئك الذين كانت لديهم أمراض مزمنة.

المصدر : ديلي تلغراف