أظهرت نتائج بحث مطول أن تعاطي الحشيش له تأثير أشد ضررا على عقول المراهقين منه على كبار السن.

فقدت أفادت الدراسة بأن المراهقين المواظبين على تعاطي الحشيش معرضون لخطر ضرر دائم لذكائهم وسعة انتباههم وذاكرتهم.

ويقول العلماء إن الدراسة التي أجريت على ألف شخص منذ الولادة إلى سن الـ38  على مدى أربعة عقود أثمرت أول دليل مقنع على تأثير الحشيش الضار على المراهقين.

وكان نحو 5% من المجموعة قد تعاطوا الحشيش لما لا يقل عن مرة في الأسبوع بفترة المراهقة أو كانوا يعتبرون من المدمنين لها. وعندما أعطى كل أفراد المجموعة، بين سن 13 و38، سلسلة من الاختبارات النفسية، انخفضت محصلة ذكاء أولئك الذين المتعاطين المعتادين على الحشيش في شبابهم  ثماني نقاط في المتوسط.

وقال الأستاذ تيري موفيت، من معهد الطب النفسي التابع لكينغز كوليدج لندن وأحد معدي الدراسة، إن هذا العمل استنفد جهدا علميا جبارا "وقد تقصينا فيه نحو ألف مشارك واختبرنا قدراتهم الذهنية وهم أطفال قبل تعرفهم على الحشيش أبدا واختبرناها مجددا بعد 25 سنة بعد أن أصبح المشاركون متعاطين مزمنين. وكان المشاركون صرحاء بشأن تعاطي مواد الإدمان لأنهم وثقوا في ضمان سريتنا لهم واستمر بالدراسة التي بدأت منذ 1972 إلى الآن 96% من المشاركين".

يُشار إلى أن البحث الذي أُجرى على أناس من دنيدن بنيوزيلندا شارك فيه باحثون من كينغز كوليدج وجامعة ديوك بكارولينا الشمالية بأميركا، ونشر بدورية إجراءات الأكاديمية الوطنية للعلوم الأميركية.

وقالت مادلين ماير من جامعة ديوك "الماريجوانا مضرة خاصة للمراهقين. وأي شخص يفقد ثماني نقاط من محصلة الذكاء وهو مراهق قد يكون بحاجة لرعاية مقارنة بأقرانه من نفس السن لسنوات تالية".

ويقول معدو الدراسة إن شباب اليوم يميلون للاعتقاد بأن الحشيش غير ضار "لذا يجب توجيه المزيد من الجهد لتأخير بداية تعاطي المراهقين الحشيش، خاصة نظرا للتوجه الأخير بين ذوي الأعمار الأصغر سنا في البدء بتعاطي الحشيش بالولايات المتحدة والدليل أن عددا أقل من المراهقين يعتقدون أن تعاطي الحشيش مرتبط بخطر عظيم".

والرسالة البسيطة التي يوجهها الباحثون هي أن تعاطي هذه المادة غير صحي خاصة الأطفال، وهذا الأمر ينطبق كذلك على التبغ والخمر. ومن أجل ذلك يجب زيادة حملات التوعية في التعليم العام للتحذير من مخاطر الحشيش.

يُذكر أن هناك الكثير من التقارير التعليمية والتحليلية تشير إلى أن مدمني الحشيش يميلون لأن يكونوا أقل نجاحا في حياتهم الدراسية وزيجاتهم ووظائفهم.

المصدر : غارديان