جلد الأمهق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان (دويتشه فيلله)

يسعى مشروع في ألمانيا إلى توفير دهان مضاد لأشعة الشمس يحمي المصابين بالمَهق من أمراض سرطان الجلد، خصوصا في أفريقيا حيث تم تسجيل عدد كبير من المصابين بالمَهَق هناك، وكثيرا ما يكون هؤلاء عرضة للقتل والاضطهاد لأسباب ترتبط بالشعوذة.

والسبب في هذا المرض الوراثي هو حدوث خلل في عملية التمثيل الغذائي بالجسم يمنع الجلد من صنع ما يكفي من مادة الميلانين المعروفة باسم الصباغ أو لون البشرة. وبذلك يميل لون بشرة المصاب إلى الأبيض الناصع ويصبح الجلد شديد الحساسية. وعند تعرضه لأشعة الشمس، فلا تتحول البشرة إلى السواد بل إلى الاحمرار المفرط، حيث قد يؤدي ذلك إلى أمراض سرطان الجلد. وقد تم تسجيل مثل هذه الحالات المرضية في مختلف مناطق العالم.
 
ويتعاون طبيب الأمراض الجلدية فيبرمان في بولهايم مع عدد من الجهات بهدف مساعدة المصابين بمرض المَهَق في ألمانيا. وعندما سمع بوجود مرض المَهَق في أفريقيا أيضا، اتضح له أن خطورة هذا المرض هناك أكبر بكثير بسبب الأشعة الشمسية القوية في القارة.

وقام طبيب الأمراض الجلدية هربرت كيرشيه بربط الاتصال بالمعنيين بالأمر في كينيا واكتشف أن ثمن قارورة الدهان الواقي من أشعة الشمس تبلغ هناك 15 دولارا أميركيا. وتبين له وجود تجارب ناجحة في كينيا لإنتاج هذا الواقي لكن يصل ثمن الكيلوغرام الواحد من أكسيد الزنك المستخدم إلى عشرة يوروهات ويمكن مزجه مع زيوت التغذية وبدهان عادي للجسم. ويكفي هذا القدر لتحضير عشرين لترا من الدهان المواجه للأشعة الشمسية.

المُهق في أفريقيا يصبحون ضحيا قتل حيث تستخدم أجزاء من أجسادهم في أعمال الشعوذة الشعبية بغية الحصول على قدرات خارقة

توعية
أما يوديت مولويو فهي مساعدة اجتماعية، تسكن في كينيا ومصابة بمرض المَهَق. وتسعى إلى توعية المواطنين بهذا المرض الذي يعاني منه عدد من المصابين في أفريقيا بسبب عدد من الأحكام المسبقة وموقف المجتمع الرافض للمصابين حتى من طرف عائلاتهم في بعض الأحيان.
 
كما أنهم يصبحون ضحايا قتل حيث تستخدم أجزاء من أجسادهم في أعمال الشعوذة الشعبية بغية الحصول على قدرات خارقة. وتقول المساعدة الاجتماعية مولويو، التي جربت الدهان المُحضر من ألمانيا، إن المشروع الذي يقوم به الألمان يساعد المصابين.

وتضيف مولويو "أن الجلد أصبح ناعماً كما أصبح شكله جيدا، وهو ما يؤكده أغلب الذين جربوا هذا الدهان، ويجب إقناع المزيد من الناس، حتى يصبح بيع هذا الدهان في الأسواق مثلا أمرا ممكنا".

والخطوة المقبلة تتجلى في خفض التكلفة حاليا، إذ يبلغ سعر الدهان الذي تستعمله مولويو ما بين ستة وسبعة دولارات أميركية للعلبة الواحدة، وهو مبلغ عال بالنسبة لأغلب المصابين بمرض المَهَق، خصوصا وأن محتوى العلبة الواحدة لا يكفي لأكثر من أسابيع قليلةً.

المصدر : دويتشه فيلله