دراسات أكدت أهمية معالجة الأمراض الجلدية نفسيا بدلا من العلاجات التقليدية (دويتشه فيلله)
اكتشف العلماء أن مجموعة من العلاجات النفسية يمكن أن تخفف الأعراض الجسدية لبعض أكثر الأمراض شيوعا التي تؤثر في ثمانية ملايين شخص في بريطانيا يُشخصون بمرض جلدي.

ووفقا للخبراء بجامعة شيفيلد البريطانية كانت جلسات الاسترخاء والتأمل والمعالجة السلوكية المعرفية من بين الأساليب التي وجد أنها تساعد مرضى الصدفية والإكزيما وحب الشباب والبهاق.

وفي دراسة نشرت في الدورية البريطانية للأمراض الجلدية حلل فريق قسم الطب النفسي بالجامعة النتائج المجمعة من دراسات سابقة ووجدوا أن المجال المنبثق والمسمى "علم الأمراض الجلدية النفسي" قدم فوائد حقيقية.

وقالت ديبورا ماسون من الجمعية البريطانية لإطباء الجلد "طالما كان من المسلم به أن التدخلات النفسية يمكن أن تساعد في التعامل مع التأثير العاطفي للأمراض الجلدية. لكن للمرة الأولى تبين هذه الدراسة أن هذه التدخلات يمكن أن تحسن أيضا الأعراض الجسدية".

تشير مؤسسة الجلد البريطانية إلى أن الناس يجلبون الضرر لأنفسهم بل وحتى يفكرون في الانتحار نتيجة للأمراض الجلدية. ووجدت أن نصف الناس المصابين بأمراض جلدية عانوا شكلا من أشكال الإساءة الشفهية على رؤوس الأشهاد

وبعد فحص النتائج المجمعة من أكثر من 900 مشارك في 22 دراسة لاحظ الباحثون أن العلاجات النفسية الموجهة لقلب العادات السيئة كان لها أعظم الأثر، وخاصة مساعدة المرضى في تعديل سلوكياتهم في التعامل مع حك وخدش الجلد.

ووجدوا أن المعالجة السلوكية المعرفية، التي تعمل على تغيير أنماط التفكير السلبي، كان لها أيضا تأثير هائل على الأعراض. وتبين من أساليب الاسترخاء وجلسات التأمل أنها أقل فعالية نسبيا مع مجموعة الأمراض.

لكن الخبراء وجدوا أن التدخل النفسي كان أقل فعالية كلما كان الشخص أكبر سنا، وهو ما يؤكد حاجة الهيئة الطبية لتفصيل أساليب معالجة معينة عند علاج المرضى المسنين.

كذلك كشف التحليل الذاتي للأطباء النفسيين أن العلاج الجماعي يبدو أكثر فعالية من العلاج الفردي، لكنهم قالوا إن جلسات المتابعة المعززة الدقيقة التوقيت قد تكون مطلوبة لتثبيت التحسنات المبكرة في الأعراض.

وقال بيفيس مان -ناطق باسم مؤسسة الجلد البريطانية الخيرية- "هذه أخبار سارة وتعزز النقاشات بشأن ضرورة جذب المزيد من الانتباه للتدخل النفسي وفوائده في ترويض وعلاج الأمراض الجلدية".

ومن المعروف على نطاق واسع بالفعل أن الضيق والصدمة وفترات توتر حياة الشخص غالبا ما تكون مستحثات لتطور أولي لأمراض الصدفية والإكزيما وكذلك الفورات اللاحقة. ولهذا فإنه من المنطقي أن نحاول معالجة بعض هذه المسائل الدفينة بالإضافة إلى معالجة أي مشاكل مصحوبة بأعراض تسببها الأمراض الجلدية المختلفة. ومن المشوق مشاهدة أي التدخلات النفسية هي الأكثر نجاحا وفي أي فواصل زمنية لأن هذا يعطي نظرة ثاقبة لما قد تبدو عليه أسس العلاج الداخلة في هذه الأساليب في المستقبل".

وتشير مؤسسة الجلد البريطانية إلى أن الناس يجلبون الضرر لأنفسهم بل وحتى يفكرون في الانتحار نتيجة للأمراض الجلدية. ووجدت أن نصف الناس المصابين بأمراض جلدية عانوا شكلا من أشكال الإساءة الشفهية على رؤوس الأشهاد.

وتعليقا على ذلك قال أحد الأطباء النفسيين إن المرضى المصابين بمرض جلدي غالبا ما يشعرون بقلق شديد من حالتهم المرضية حيث إنها تؤثر على ثقتهم بأنفسهم وتقدير الذات بأشكال كثيرة مختلفة.

وغالبا ما يُستهان بتأثير المرض الجلدي، وكثير من المرضى يعتبرون أمراضهم الجلدية أكثر ضررا نفسيا من مرض السكري أو النوبة القلبية.

المصدر : ديلي تلغراف