رغم أن عقاقير تحطيم الكوليسترول المعروفة بالستاتين تزيد خطر تطور داء السكري من النمط2 في أولئك الذين يعانون من المرض بالفعل، إلا أن ما تفعله هذه العقاقير من تقليل النوبات القلبية والسكتات الدماغية يجعلها تستحق المخاطرة.

ويشار إلى أن ملايين الناس يتناولون الستاتين لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، وهناك جدل بأن كل شخص فوق سن الخمسين يجب أن يتناول هذا العقار.

ومع ذلك فإن الأشخاص المعرضين بالفعل لخطر السكري من النمط2، لكونهم زائدي الوزن على سبيل المثال، فإن تناول الستاتين يمكن أن يزيد احتمالات تطور المرض لديهم بنسبة 28%.

وبالنسبة للأشخاص الأصحاء فليس هناك خطورة من السكري، والستاتين ليس له تأثير على المرض.

ومن المعلوم أن الستاتين يمكن أن يسبب الإجهاد وآلاما في العضلات وصداعا وغثيانا ومشاكل في الذاكرة.

ويقوم أطباء بريطانيون حاليا بمدارسة تقديم الستاتين للمرضى الذين فرصهم في الإصابة بنوبات قلبية خلال العقد القادم تقدر بـ20% أو أكثر.

وقد حلل فريق من العلماء بقيادة الأستاذ بول ريدكر من مستشفى بريغهام بمدينة بوسطن الأميركية بيانات جُمعت أثناء تجربة جوبيتر، أول دراسة مراقبة تسجل أن الستاتين يؤدي إلى زيادة خطر تطور السكري.

وقالوا إن العقاقير زادت بوضوح احتمال تطور السكري لدى المرضى الذين في خطر من الإصابة بالمرض فعلا، وهؤلاء المرضى كانوا ما يزالون أقل ترجيحا بنسبة 39% لتطوير مرض قلبي وعائي أثناء استخدامهم للستاتين وأقل ترجيحا بنسبة 17% للموت خلال فترة التجربة التي استغرقت خمس سنوات.

والمرضى الذين لم يكونوا معرضين لخطر تطوير السكري قلّت لديهم الإصابة بمرض قلبي وعائي بنسبة 52% عندما كانوا يتناولون الستاتين ولم يزد لديهم خطر السكري.

وقال الأستاذ ريدكر "نتائجنا توضح أنه في المشاركين بالتجربة -مع أو دون خطر السكري- فإن الفوائد الأكيدة من العلاج بالستاتين أكبر من مخاطر تطور السكري. ونعتقد أن معظم الأطباء والمرضى سيعتبرون النوبة القلبية والسكتة الدماغية والوفاة نتائج أشد من هجوم السكري، ومن ثم نأمل أن تخفف هذه النتائج القلق بشأن المخاطر المرتبطة بالعلاج بالستاتين عندما توصف هذه العقاقير بطريقة لائقة -بالتزامن مع النظام الغذائي المحسن والتمرينات الرياضية والتوقف عن التدخين- لتقليل خطر الإصابة بمرض قلبي وعائي".

المصدر : ديلي تلغراف