تمكن الباحثون من تطوير عقار يمكن أن يغير حياة الناس المصابين بالتليف الكيسي، ويسمى أيضا اللزاج المخاطي وهو مرض أطفال وراثي يحدث فيه تليف للبنكرياس وعدوات تنفسية وسوء امتصاص للطعام.

وقد أظهرت التجارب على العقار المسمى "إيفاكافتور" تحسنا في تنفس المرضى وزاد وزنهم فضلا عن انخفاض استخدامهم للمضادات الحيوية. وقد تبين أنه يساعد مرضى التليف الكيسي وأُشيد به.

ويقوم حاليا المعهد الوطني للصحة والتفوق السريري البريطاني (نايس) بدراسة هذا العقار لتحديد ما إذا كان ذا قيمة حيث إن تكلفة العلاج به تبلغ نحو 315 ألف دولار في السنة.

يُذكر أن هذا العقار قد أُقر استخدامه بالفعل في المرضى فوق سن السادسة بالولايات المتحدة ومن قبل الهيئات الرقابية بالاتحاد الأوروبي. ويتوقع أن يصير هذا العقار متاحا بفرنسا وألمانيا وأيرلندا قريبا.

ومن المعلوم أن مرض التليف الكيسي يؤثر حاليا في أكثر من تسعة آلاف شخص في بريطانيا، وهو غير قابل للشفاء حيث إنه يسبب انسدادا بالأعضاء الداخلية بمخاط لزج. ونظرا لأنه يحدث نتيجة جينة معيبة فإن هذا المرض يضع قيودا قاسية على المصابين به وقد يكون سببا في تقليل متوسط العمر المتوقع لديهم بدرجة كبيرة.

وتقوم طريقة عمل "إيفاكافتور" على استهداف طفرة معينة تسمى "جي551 دي" موجودة في نحو ستمائة شخص مصاب بالتليف الكيسي في بريطانيا.

وأشاد ستيوارت إلبورن، المنسق العام للتجارب التي أجريت بكلية طب جامعة كوينز بيلفاست، بالتجارب الأولية للدواء.

وتقول فيرتيكس، الشركة التي قضت 13 عاما في تطوير وصناعة الدواء، إن التكلفة تكافؤية مقابل المال المنفق على المرضى الذين يقضون وقتا بالمستشفى أو الذين يأخذون استراحة من العمل.

وقال ناطق باسم الشركة إنهم يعملون مع الهيئات الصحية لتوفير الدواء بأسرع وقت ممكن.

المصدر : ديلي تلغراف